وإذا عرفت هذا ، فاعلم أن عدو أمير المؤمنين محجوج بقوله في كون
الذي روى غير ما أشار إليه ، لا عبرة به ، وقد بينا الجواب عما أشار إليه .
ولنذكر شيئا جمليا من ممادح أمير المؤمنين عليه السلام الثابتة ، عند
القوم فنقول :
- ولقد أحسن ابن عبد البر وهو ممن لا يتهم في قوله - قال أبو عمر :
فضائله لا يحيط بها كتاب ، وقد أكثر الناس من جمعها ، فرأيت الاقتصار منها
على النكت التي يحسن المذاكرة بها . وحكى عن أحمد بن حنبل ما صورته :
قال أحمد بن حنبل ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي : لم يرو في فضل أحد من
الصحابة بالأحاديث ( 1 ) الحسان ما روي في فضائل علي بن أبي طالب . وكذلك
قال أحمد بن شعيب ( 2 ) بن علي النسائي ( 3 ) .
وقال أخطب خطباء خوارزم في أول كتابه ( 4 ) - المناقب - وذكر فضائل
هامش
( 1 ) قال : الأحاديث .
( 2 ) كل النسخ : أحمد بن سعيد بن علي النسوي وفي ق : السري .
( 3 ) الاستيعاب : 2 / 466 .
وذكره أيضا ابن حجر في صواعقه : 72 ، والعسقلاني في فتح الباري : 8 / 71 والشبلنجي في
نور الأبصار : 73 .
وفي مستدرك الصحيحين : 3 / 107 .
روى بسنده عن محمد بن منصور الطوسي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما جاء لأحد
من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب ( عليه
السلام ) .
وجاء في الإمامة والسياسة : 93 .
قال : وذكروا إن رجلا من همدان يقال له برد قدم على معاوية فسمع عمروا يقع في علي عليه
السلام فقال له : يا عمرو إن أشياخنا سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت
مولاه فعلي مولاه . فحق ذلك أم باطل ؟ فقال عمرو : حق ! وأنا أزيدك أنه ليس أحد من صحابة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له مناقب مثل مناقب علي . ففزع الفتى . . . الحديث .
( 4 ) ق : كتاب .