تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
[ وذكر شيئا يتعلق بحال عمار وطعنه على عثمان ( 1 ) وليس هذا غرضا طائلا فنتحدث عليه ، وأنه ما كان ذلك قبل إحداثه . ] ( 2 ) . وذكر شيئا يتعلق بطاعة عمار لعمر ، وأن أبا ذر كان يعظم عمر ( 3 ) ، قال : ( ولو اعترضتم مائة من أصحاب النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - فقلتم : إنهم كانوا طعانين على أبي بكر ، مؤكدين خلافة علي ، ما كان عندنا في أمرهم حديث قائم ، ولا خبر شاهد ) ( 4 ) . وقال : ( إن حكم الممسك الرضا والتسليم ) ( 5 ) . وأقول : إن هذا غلط ، لأنه إذا كانت الخلافة فرع الوفاق ، وثبت أنه لا ينسب إلى ساكت قول ، وقف الدليل ، إلا أن يقال : إنا نعلم ، أن كل ساكت راض بباطنه وهو من الباطل الذي لا يشتبه على بصير . ومدح سيرة أبي بكر - رضوان الله عليه - وهو يشكل ، إذ خلافة المشار إليه مبنية على الإجماع ، وإذا امتنع أشكل شكر شئ مما جرى فرعا عليها ، والإجماع متعذر ، فالشكر ممتنع ، بيانه : أن الإجماع إنما يتقرر ( 6 ) ، إذا اتفق جميع أهل الإسلام ما بين المشرق إلى المغرب والجنوب ( 7 ) والشمال ، والعلم بهذا ممتنع ، فامتنع ما يبنى عليه ، فامتنع شكر ما تفرع عن الخلافة ، فتبرهن الإشكال على مذاهب الجارودية ،
هامش
( 1 ) العثمانية : 182 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 3 ) العثمانية : 182 . ( 4 ) العثمانية : 183 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) ن : تقرر . ( 7 ) ن : إلى .