[ وذكر شيئا يتعلق بحال عمار وطعنه على عثمان ( 1 ) وليس هذا غرضا
طائلا فنتحدث عليه ، وأنه ما كان ذلك قبل إحداثه . ] ( 2 ) . وذكر شيئا يتعلق
بطاعة عمار لعمر ، وأن أبا ذر كان يعظم عمر ( 3 ) ، قال : ( ولو اعترضتم مائة من
أصحاب النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - فقلتم : إنهم كانوا طعانين على أبي
بكر ، مؤكدين خلافة علي ، ما كان عندنا في أمرهم حديث قائم ، ولا خبر
شاهد ) ( 4 ) .
وقال : ( إن حكم الممسك الرضا والتسليم ) ( 5 ) .
وأقول : إن هذا غلط ، لأنه إذا كانت الخلافة فرع الوفاق ، وثبت أنه لا
ينسب إلى ساكت قول ، وقف الدليل ، إلا أن يقال : إنا نعلم ، أن كل ساكت
راض بباطنه وهو من الباطل الذي لا يشتبه على بصير .
ومدح سيرة أبي بكر - رضوان الله عليه - وهو يشكل ، إذ خلافة المشار
إليه مبنية على الإجماع ، وإذا امتنع أشكل شكر شئ مما جرى فرعا عليها ،
والإجماع متعذر ، فالشكر ممتنع ، بيانه :
أن الإجماع إنما يتقرر ( 6 ) ، إذا اتفق جميع أهل الإسلام ما بين المشرق
إلى المغرب والجنوب ( 7 ) والشمال ، والعلم بهذا ممتنع ، فامتنع ما يبنى عليه ،
فامتنع شكر ما تفرع عن الخلافة ، فتبرهن الإشكال على مذاهب الجارودية ،
هامش
( 1 ) العثمانية : 182 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن .
( 3 ) العثمانية : 182 .
( 4 ) العثمانية : 183 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) ن : تقرر .
( 7 ) ن : إلى .