تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وإن ادعى مدع : أن محصل الإمامة ( 1 ) غير ذلك من صنوف الإجماع ، فلنذكره ( 2 ) ولا أرى إلى ذلك سبيلا . [ و ] ( 3 ) قال : ( ما الشئ الذي كان علي أجزأ منه فيه ، ولم تكن الفتن إلا على رأسه ولم تغلق الفتوح إلا في زمانه ) ( 4 ) . والذي يقال على هذا : إنه تعرض برسول الله - صلى الله عليه وآله - وسب له ، إذ سبه سبه - كما سلف ( 5 ) - وأذاه أذاه ، وقد سلف أن عليا على الحق ( 6 ) ، فإن كان الجاحظ أراد أنه كان ( 7 ) على الخطأ ، فقد كذب رسول الله ، وإن ذهب إلى أنه كان فيما فعل على الحق فلا عيب ، وإن قال : لم يكن فيه على غلط ولا صواب ، بل هو أمر عارض فلا حيلة ولا ذنب على من لم يجن ، وكلام الجاحظ يظهر منه التنقص ( 8 ) . وأما الفتن إذا اعتبرت فإن لسان الجارودية يقول : إن مسببها " الشورى " إذ جعل علي أسوة بغيره من أصحاب الشورى ، مع الذي روى من لا يتهم من كون عمر - رضوان الله عليه - قال : إن ولوها عليا حملهم على المحجة . وسنذكر دليل قوله ، وربما ذكرنا عيبة غير علي ، وإنما أخذ على علي الدعابة ، وقد بينا أنها أخلاق النبوة ، فالطعن على علي بها مشكل ، فلما كان أحد ستة
هامش
( 1 ) ن : الإمامية . ( 2 ) ن : فليذكره . ( 3 ) لا توجد في : ن . ( 4 ) العثمانية : 185 . ( 5 ) تقدم ص : ( 104 ) . ( 6 ) تقدم ص : ( 94 ) . ( 7 ) لا يوجد في : ن . ( 8 ) ن : النقض .