وإن ادعى مدع : أن محصل الإمامة ( 1 ) غير ذلك من صنوف الإجماع ،
فلنذكره ( 2 ) ولا أرى إلى ذلك سبيلا .
[ و ] ( 3 ) قال : ( ما الشئ الذي كان علي أجزأ منه فيه ، ولم تكن الفتن
إلا على رأسه ولم تغلق الفتوح إلا في زمانه ) ( 4 ) .
والذي يقال على هذا : إنه تعرض برسول الله - صلى الله عليه وآله -
وسب له ، إذ سبه سبه - كما سلف ( 5 ) - وأذاه أذاه ، وقد سلف أن عليا على
الحق ( 6 ) ، فإن كان الجاحظ أراد أنه كان ( 7 ) على الخطأ ، فقد كذب
رسول الله ، وإن ذهب إلى أنه كان فيما فعل على الحق فلا عيب ، وإن قال :
لم يكن فيه على غلط ولا صواب ، بل هو أمر عارض فلا حيلة ولا ذنب على من
لم يجن ، وكلام الجاحظ يظهر منه التنقص ( 8 ) .
وأما الفتن إذا اعتبرت فإن لسان الجارودية يقول : إن مسببها " الشورى " إذ
جعل علي أسوة بغيره من أصحاب الشورى ، مع الذي روى من لا يتهم من
كون عمر - رضوان الله عليه - قال : إن ولوها عليا حملهم على المحجة .
وسنذكر دليل قوله ، وربما ذكرنا عيبة غير علي ، وإنما أخذ على علي الدعابة ،
وقد بينا أنها أخلاق النبوة ، فالطعن على علي بها مشكل ، فلما كان أحد ستة
هامش
( 1 ) ن : الإمامية .
( 2 ) ن : فليذكره .
( 3 ) لا توجد في : ن .
( 4 ) العثمانية : 185 .
( 5 ) تقدم ص : ( 104 ) .
( 6 ) تقدم ص : ( 94 ) .
( 7 ) لا يوجد في : ن .
( 8 ) ن : النقض .