رأيت في كلام ابن عباد ، وله مقامات ساميات في تفضيل أمير المؤمنين
- صلوات الله عليه - وأحسن جزاء ابن عباد فيما قصد إليه .
وعند الخصوم أن رسول الله - صلوات الله عليه وآله - قال : " كونوا مع
السواد الأعظم " ، وهذا ملقح الفتن عدل عن فنون الطرق ( 1 ) ، وسلك في سبيل
وعر جدا ، فحاق به غضب الله وغضب رسوله وغيرهما .
أقول : إن المشار إليه ذكر حديث المؤاخاة ، وادعى : ( أن المؤاخاة
كانت بين ( 2 ) علي وسهل بن حنيف ) ( 3 ) وادعى : ( إن هذا لا دافع له ، وأورد
على نفسه أن تكون المؤاخاة بين علي وسهل ، وبين النبي وعلي ، وذلك لا
يتنافى ) ( 4 ) . وأورد على ذلك ( أنه لم يجده ( 5 ) بذلك إسنادا يثق به أصحاب
الحديث ، وأنه كان ينبغي أن يؤآخي بينه وبين أفضل الأنصار ، حيث رضيه
لنفسه ) ( 6 ) .
والذي يقال على الجاهل بالكتاب والسنة ، عدو أمير المؤمنين - عليه
السلام - : إنا قد روينا فيما سلف ، الحديث من طريق ربع المنتسبين إلى
هامش
( 1 ) ن : الطريق .
( 2 ) ق : من .
( 3 ) العثمانية : 160 .
( 4 ) العثمانية : 160 .
( 5 ) ن : نجد .
( 6 ) العثمانية : 161 .