السنة ، أحمد بن حنبل ، ومن الصحيح لرزين العبدري ، ومن طريق ابن
المغازلي ، ومن طريق الحافظ ابن مردويه ( 1 ) وليس أحد من هؤلاء رافضيا ،
خاصة مع تصحيح رزين للطريق فإذن الحديث في الصحيح برزين وبمن روي
عنه ، فظهر زلل الجاحظ عدو الدين .
أما أنه كان على قود ما ادعيناه أن يؤاخي بينه وبين أفضل الصحابة ، حيث
رضية لنفسه فهذيان ( 2 ) ، إذ وجه المصالح يعرفها الحاضر ويجهلها الغائب ، وما
يدرينا ما الوجه الذي يراه رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ؟ وما يدرينا أن
غير سهل خير منه ؟ والبواطن إلى الله ، إلا أن ينص رسول الله - صلى الله عليه
وآله - أن فلانا أفضل من فلان ، كما نص في علي عليه السلام .
ثم من وافق الجاحظ أن أمير المؤمنين كان أخا لسهل بن حنيف ؟ وأما
مؤاخاة النبي لعلي - عليه السلام - فإنها بالقرائن دالة على تخصيصه له بالمنزلة
وبقوله : " تركتك لنفسي " .
[ و ] ( 3 ) أقول : إن الجاحظ رد التعلق في نفي إمامة أبي بكر - رضوان الله
عليه - ( بكونه كان في جيش أسامة في حال مرض رسول الله - صلى الله عليه
وآله - وكان يحث على إنفاذ الجيش ويكرره إلى أن قبضه الله تعالى ) ( 4 ) وأورد
على ذلك : ( أن أحدا ما أنكر عليه الرجوع ولو كان خطأ أنكر ) ( 5 ) .
وللجارودية أن يجيبوا عن ذلك بأن الوقت كان أشغل من الإنكار ، لمرض
رسول الله صلى الله عليه وآله المخوف ، وقد يعرف قوم بقدومه و [ قد ] ( 6 )
هامش
( 1 ) تقدم ص : 152 .
( 2 ) ق : فهو بان ( كذا ) .
( 3 ) لا توجد في : ق .
( 4 ) العثمانية : 164 .
( 5 ) العثمانية : 166 نقله بالمعنى .
( 6 ) لا توجد في : ن .