تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
والذي أقول على هذه الجملة : ( 1 ) إن أبا عثمان أسلف فيما مضى ، أن أبا بكر أزهد من أمير المؤمنين ، وهاهنا ذكر أن أمير المؤمنين أزهد الناس ، فهو لا محالة كاذب في أحد القولين . قوله : ( كيف يجامع الزهد استبقاء المال حولا يجب فيه الزكاة ) ، قول ساقط من وجوه : أحدهما : إن الله - تعالى - قال لرسوله - صلى الله عليه وآله - * ( ولو تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ، ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ) * ( 2 ) أي : لا تكن بخيلا ولا متلافا ، فتعينت متابعته * ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) * ( 3 ) . أضربنا عن هذا ، فبناء الجاحظ على أن الزكاة وجوبها محصور في حؤول ( 4 ) الحول ، دليل جهله ، إذا الغلات لا يراعي [ في ] ( 5 ) وجوبها الحول ، فلعل مولانا زرع زرعا ، أو جاءه ثمر ( 6 ) نخل تعينت فيه الزكاة ، وكان أداءه في وقت ذلك . أضربنا عن هذا ، فهل يستنكر لزاهد أو نبي أن يكون عنده خمسة أباعر لسفره وحركته ومنفعته الفنون ( 7 ) في حضرته ؟ . هذا لا ينكره إلا سفيه ، لا يعرف السنة ولا مذاهب الحكمة ، وشرف المزايا ، إذ من بذل ما فيه يديه احتاج إلى غيره ، وذل لمن سواه ، والمؤمن لا
هامش
( 1 ) ج ون : بزيادة ( أولا ) . ( 2 ) الإسراء : 29 . ( 3 ) الأحزاب : 21 . تتمتها : * ( لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثرا ) * . ( 4 ) ن : حول . ( 5 ) لا توجد في : ن . ( 6 ) ق : تمر . ( 7 ) الفنون : ما يشعر مزاولها بلذة عند مزاولته إياها كركوب الخيل ( المنجد ) .