غيره بإعطاء المال الجم ، أو ليزيل ( 1 ) عن خاطر من يظن أنه مخلص [ أنه
مخلص ] ( 2 ) لئلا يدخله الزهو والعجب .
وأما استطرافه ( 3 ) لكونه أدى الزكاة في حال صلاته لا في غير تلك
الحال ، فإن الجواب عنه : بما أنه رأى المحل القابل وقعود من حضر عن
مساعدته فرأى اغتنام ( 4 ) رحمته ، أو ، لأن الله تعالى بعث ذلك السائل ليظهر
للحاضرين قدر عناية الله تعالى به عقيب صدقته بما أنزل من الآي في مدحته ،
وإرغام الأعداء بتفخيم ناحيته ( 5 ) من حضر منهم ومن غاب عنهم .
وأما [ قوله ] ( 6 ) : " إنه إما لفظ دال أو ما يناسب خبر الغار " فقد بينا فيما
روينا صريحا عن أعيان ، وعن النبي - صلى الله عليه وآله - بقرائن أحوال ، أن
الآية نزلت في أمير المؤمنين - عليه السلام - .
وأما حديث الغار فقد تكرر وتكرر الجواب عنه .
وقال لسان الجارودية عند استثمار الشرف منه :
على أنني راض بأن أحمل الهوى * وأخلص منه لا علي ولا ليا
وأما قوله : ( إن النبي لو نص على أن الآية في أمير المؤمنين ، ما اختلفوا
فيه ) ( 7 ) فقول رجل جاهل بالسنة ، بعيد عن صواب النقل ، إذ الآثار النبوية
مختلفة جدا ، وما لزم ذلك بطلانها .
هامش
( 1 ) ن : فيزول .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن .
( 3 ) ن : استطراقه .
( 4 ) ق وج : أغنام .
( 5 ) ن : ناحية .
( 6 ) لا يوجد في : ج .
( 7 ) العثمانية : 120 .