تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
غيره بإعطاء المال الجم ، أو ليزيل ( 1 ) عن خاطر من يظن أنه مخلص [ أنه مخلص ] ( 2 ) لئلا يدخله الزهو والعجب . وأما استطرافه ( 3 ) لكونه أدى الزكاة في حال صلاته لا في غير تلك الحال ، فإن الجواب عنه : بما أنه رأى المحل القابل وقعود من حضر عن مساعدته فرأى اغتنام ( 4 ) رحمته ، أو ، لأن الله تعالى بعث ذلك السائل ليظهر للحاضرين قدر عناية الله تعالى به عقيب صدقته بما أنزل من الآي في مدحته ، وإرغام الأعداء بتفخيم ناحيته ( 5 ) من حضر منهم ومن غاب عنهم . وأما [ قوله ] ( 6 ) : " إنه إما لفظ دال أو ما يناسب خبر الغار " فقد بينا فيما روينا صريحا عن أعيان ، وعن النبي - صلى الله عليه وآله - بقرائن أحوال ، أن الآية نزلت في أمير المؤمنين - عليه السلام - . وأما حديث الغار فقد تكرر وتكرر الجواب عنه . وقال لسان الجارودية عند استثمار الشرف منه : على أنني راض بأن أحمل الهوى * وأخلص منه لا علي ولا ليا وأما قوله : ( إن النبي لو نص على أن الآية في أمير المؤمنين ، ما اختلفوا فيه ) ( 7 ) فقول رجل جاهل بالسنة ، بعيد عن صواب النقل ، إذ الآثار النبوية مختلفة جدا ، وما لزم ذلك بطلانها .
هامش
( 1 ) ن : فيزول . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 3 ) ن : استطراقه . ( 4 ) ق وج : أغنام . ( 5 ) ن : ناحية . ( 6 ) لا يوجد في : ج . ( 7 ) العثمانية : 120 .