عبد الرحمن والمتعلق بالذم في علي .
ثم إن الرواية عن ابن عباس ليس فيها صورة حال ، وجملة من هذه
الروايات فيها صورة أحوال ، وهي قرينة ( 1 ) صوابها .
وأما رواية ابن عباس إن صحت عنه ، فلعله سمع من غير ثقة فأدى ذلك
على ما سمع ، أو حسن ظنه [ مثلا ] ( 2 ) بمن لمن يحسن الظن به .
وتعلق الجاحظ في الخلاف بفنون ، منها : ( أن عليا كان أزهد الناس ،
فكيف يحول الحول وعنده مال يجب فيه الزكاة ) ؟ ( 3 ) .
قال : ( ولو كان ذلك كذلك ما كان بلغ من قدر صنيع رجل في إعطاء
درهم ودرهمين من زكاته الواجبة ، ما إن يبلغ به إلى هذا القدر الذي ليس فوقه
قدر ؟ ) ( 4 ) .
قال : ( وكيف اتفق له ألا يزكي إلا وهو يصلي ) ( 5 ) : ( فإن لا تفيد
الآية الدلالة إلا أن تكون مشهورة كقصة ( 6 ) الغار ، أو يكون لفظه يدل على غير
ما قال غيرهم ، أو أن ينص الرسول على أن هذه الآية نزلت في علي ، ولو كان
كذلك ما اختلف فيه أصحاب التأويل )
هامش
( 1 ) ق : قريبة .
( 2 ) لا يوجد في : ق .
( 3 ) العثمانية : 119 .
( 4 ) المصدر السابق .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) ق : كقضية .
( 7 ) العثمانية : 120 .