علينا رسول الله : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * . . . إلى آخر الآية ( 1 ) .
أقول : إن الترجيح لما رويناه من وجوه .
أحدهما : كثرة الرواية ( 2 ) والقائلين ونزارة هذه الرواية .
الوجه الثاني : أن أيام رسول الله عقبتها دول مختلفة منها دولة بني أمية ،
وعبد الله بن الزبير ، والجميع أعداء مجاهرون ، إلا عمر بن عبد العزيز ، وكان
معاوية يبذل الرغائب على الوضع من علي - عليه السلام - وسبه ، وكانوا
يعلمون الصبيان في المكاتب فنونا تضع من علي - عليه السلام - حتى أن معاوية
بذل لسمرة بن جندب ( 3 ) أربعمائة ألف درهم ، على معنيين ، يجعل أحدهما
في علي ، والآخر في عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله ، فأجاب إلى ذلك ، وهو
قوله تعالى : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) * ( 4 ) والمعنى
الآخر * ( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ) * ( 5 ) المعنى المتعلق بالمدح في
هامش
( 1 ) عمدة عيون صحاح الأخبار : 121 نقلا عن الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي
وكذلك غاية المرام : 104 والدر المنثور : 2 / 293 .
( 2 ) ن : الروايات .
( 3 ) سمرة بن جندب بن هلال الفزاري ، نزل البصرة وسكن بها .
عن أبي هريرة : إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعشرة في بيت من أصحابه : " آخركم موتا في
النار " فيهم سمرة بن جندب فكان سمرة آخرهم موتا ، عن عامر بن أبي عامر ، قال : كنا في
مجلس يونس بن عبيد فقالوا : ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه ، يعنون دار
الإمارة قتل بها سبعون ألفا . فسألت يونس ، فقال : نعم من بين قتيل وقطيع ، قيل من فعل
ذلك ؟ قال : زياد وابنه وسمرة . مات سمرة سنة ثمان وخمسين وقيل : سنة تسع وخمسين
انظر : سير أعلام النبلاء : 3 / 183 وأسد الغابة : 2 / 354 والإصابة : 2 / 78 والجرح
والتعديل : 4 / 154 .
( 4 ) البقرة : 207 وآخر الآية : * ( والله رؤوف بالعباد ) * .
( 5 ) البقرة : 205 .
وتتمتها : * ( ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ) * .