تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وعلى قود بحث الجاحظ يلزم الطعن في القرآن المجيد ، إذ المسلمون مختلفون ( 1 ) عنه ، حسب الآيات المختلفة في ظاهرها فلأن لزم الاختلاف في التأويل بطلان ما اختلفوا فيه ، كان هذا سعيا في فساد القرآن وهو كفر وما يجهل مثل هذا إلا غبي . هذا فيما يرجع إلى أحكام ليست أغراضا للمختلفين فكيف ما هو مظنة لاختلاف المختلفين ؟ ومنع قول من قال إن قول الله تعالى : * ( ومن عنده علم الكتاب ) * ( 2 ) علي ( 3 ) . فقد ( 4 ) ذكرنا ما عندنا في ذلك في مطاوي هذه الأوراق ، وقرائن الأحوال شاهدة بأنه المحل القابل لها ، ولو لم تنطق هذه الرواية بها ، وقد سلف تبيينه ( 5 ) على ذلك . قال - وكذب - : ( إن النبي مات ولم يجمع القرآن ) ( 6 ) إذ القراء المشهورون يروون عن الأوائل الذين مصدر القراءة عنهم ، أنهم قرأوه على رسول الله - صلى الله عليه وآله - فكيف يقرأه من لا يجمعه ؟ . وقد ذكر ابن عبد البر المغربي ، أن جماعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله منهم : علي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ن : يختلفون . ( 2 ) الرعد : 43 . والآية كاملة هي : * ( ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * . ( 3 ) العثمانية : 121 . ( 4 ) ن : وقد ( 5 ) ق : تبنيه . ( 6 ) العثمانية : 121 . ( 7 ) لم أعثر عليه في الاستيعاب المطبوع .