تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وذكر عدو الله : ( أن عليا لم يكن له رأي ) ( 1 ) وذكر خرافات ، لا تستند إلى دليل ، عمن لا يبنى ( 2 ) على قوله . والذي يقال [ على هذا ] ( 3 ) أنه رد على رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ قد شهد له بالحكمة الباهرة على غيره ، ذكرنا ذلك من عدة طرق . ولكن الدين قيد يمنع السياسة الدنياوية [ السلطانية ] التي يرضاها غير المتقيدين بمراسم الله ، المنقادين إلى تدبيره ] ( 4 ) المنبعثين إلى أوامره ، المتباعدين ( 5 ) عن معصيته ، وإلا فأي وجه خفي عنه من فنون التدبير في حرب أو غيره ، وقد ارتضاه رسول الله صاحب لوائه في حروبه ، وجعله رئيس الناس لما وجهه إلى اليمن فأحسن وجعله عوض مهجته في المدينة لما توجه إلى " تبوك " . وينبهك على أن الذي كان المقيد له عن تدبير الدنيا كون المغيرة بن شعبة أشار عليه باستنابة معاوية فأبى عليه ، ثم جاءه فصوب رأيه في عزله ، فقال له : نصحت في الأولى وغششت في الثانية . ألا تراه عرف وجه التدبير السياسي ومنعه منه التدبير الديني ، ولم يكن غيره عند من عرف السيرة متقيدا بهذه القيود . وقد ذكر ابن أبي الحديد شيئا من هذا ( 6 ) ولا أرى التعرض بخلصاء الصحابة - رضوان الله عليهم - وقد ذكرنا من تدبير غيره نبذة ، وذكرنا اقتداء أعيان الصحابة برأيه في عدة مواضع . وأما ترجيحه منصوره ومن تلاه بكثرة الفتوح ، فإن لسان الجارودية يجيب
هامش
( 1 ) العثمانية : 94 . ( 2 ) ن : يثنى . ( 3 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ج . ( 4 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 5 ) ج وق : المساعدين . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد : 1 / 232 .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 224 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي