يسب عليا وقد سبق تقرير ذلك ، وأن الفرقة الخارجية لو سمعت بهذا أنفت منه
فإن قائلهم ما تعدى الأخذ عليه بالتحكيم حيث يقول :
كان علي قبل تحكيمه * جلدة بين العين والحاجب
ولو أن هذا الخبيث عول على عمدة يبني عليها ، أو سيرة بينة يشار إليها ،
كان لقوله وجه ، ولكنه يتفوه ( 1 ) بما تفوه به ، غير معتمد على أس ولا بان على
أصل ، شغل الحنق ( 2 ) الشانئ ، وقاعدة المبغض القالي .
وقد ذكرنا ما يرد عليه من ذلك ونزيده ( 3 ) إيضاحا بعد حديثين نذكرهما
شاهدين بفضله على جميع العرب ، أحدهما ( 4 ) يقتضي الفضل على جميع
المسلمين .
روى ( 5 ) [ صاحب العمدة ] ( 6 ) عن ابن المغازلي بإسناده المتصل عن
رسول الله : إن عليا سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر
المحجلين ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ن : تفوه .
( 2 ) الحنق : الحاقد .
( 3 ) ج وق : يزيده .
( 4 ) في كل النسخ : وأحدهما .
( 5 ) في كل النسخ : وروى .
( 6 ) في كل النسخ رمز إليه بحرف ( ع ) انظر : العمدة لابن البطريق : 356 .
( 7 ) مناقب ابن المغازلي : 104 قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع البغدادي فيما
كتب به إلي يخبرني أن أبا أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضي حدثهم قال : حدثنا : أبو
العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ حدثنا محمد بن إسماعيل بن إسحاق حدثنا محمد بن
عديس حدثنا جعفر الأحمر حدثنا هلال الصواف عن عبد الله بن كثير - أو كثير بن عبد الله - عن
ابن أخطب عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة الأنصاري عن أبيه قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم : - لما كان ليلة أسري بي إلى السماء إذا قصر أحمر بن
ياقوت يتلألأ فأوحى إلي في علي أنه سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين .
وبطريق ثان عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
انتهيت ليلة أسري بي إلى سدرة المنتهى ، فأوحى إلي في علي ثلاث : إنه إمام المتقين وسيد
المسلمين وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم .
ورواه أيضا الحاكم في مستدركه : 3 / 137 بزيادة في أوله : أوحي إلي في علي ثلاث .
وذكره أيضا المتقي في كنز العمال : 6 / 157 بزيادة في أوله : لما عرج بي إلى السماء انتهى بي
إلى قصر من لؤلؤ من ذهب يتلألأ فأوحى إلي ربي في علي ثلاث خصال ( وساق الحديث ) .
وذكره أيضا بطريق ثان : 6 / 157 قال في أوله : ليلة أسري بي أتيت على ربي عز وجل فأوحى
إلي في علي بثلاث . . . إلى آخره .
وذكره أيضا ابن حجر في الإصابة : ج 4 القسم 1 ص 33 وابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 69
و 3 / 116 والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 177 والهيثمي في مجمع الزوائد :
9 / 121 .
وذكر أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 66 .
بسنده عن الشعبي قال : قال علي عليه السلام : قال لي رسول الله صلى الله عليه ( وآله )
وسلم : مرحبا بسيد المسلمين وإمام المتقين فقيل لعلي عليه السلام : فأي شئ كان من
شكرك ؟ قال : حمدت تعالى على ما أتاني ، وسألته الشكر على ما أولاني وأن يزيدني مما
أعطاني .
وذكر أيضا أبو نعيم في حليته : 1 / 63 .
بسنده عن أنس : قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : يا أنس اسكب لي وضوء ،
ثم قام فصلى ركعتين ثم قال : يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد
المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، وخاتم الوصيين ، قال أنس : قلت اللهم اجعله رجلا من
الأنصار ، وكتمته إذ جاء علي عليه السلام فقال : من هذا يا أنس ؟ فقلت : علي فقام مستبشرا
فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه ويمسح عرق علي عليه السلام بوجهه ، قال علي عليه
السلام : يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل ، قال : وما يمنعني وأنت
تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي .