عن هذا : بأن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان مصدودا ( 1 ) عن ذلك بحوادث
السقيفة والشورى وكان مع ذلك في محاربة من أخبره رسول الله بمحاربتهم .
وتقول الجارودية إن الذي من الفتوح كان ببركة الإسلام وجهاد من
جاهد من المسلمين وإشارة أمير المؤمنين - عليه السلام - بإنفاذ الجيوش إلى
فارس وتخلف عمر عنهم ، وذلك أصل روح الفتوح .
وقد ذكر ( 2 ) أبو عمر يوسف بن عبد البر صاحب كتاب " الاستيعاب " أنه لما
ورد على عمر ، إجماع أهل أصبهان وهمدان والري وأذربيجان وأن ذلك أقلقه
شاور أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فأشار عليه علي بن أبي طالب
- عليه السلام - ( 3 ) أن يبعث إلى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ( كذا ) ويبقى ثلثهم
على ذراريهم [ وأيضا ] ( 4 ) إلى أهل البصرة ، وأن الله تعالى فتح عليه أصبهان
وذلك ببركة رأي أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - .
وهذا عاضد لما وصفناه به من حكمته ومجيد رأيه ( 5 ) وشرف بصيرته .
قال - بعد ما حكينا عنه من الخرافات الرادة على رسول الله - صلى الله عليه
وآله - في وصفه أمير المؤمنين - عليه السلام - بالحكمة والفضل الجم والخيرية
على جميع البشر - : ( إن عليا ما كان يساوي أبا بكر ولا يجاريه ولا يدانيه ولا
يقاربه ، وأنه كان في طبقة أمثاله ، طلحة ، والزبير وعبد الرحمن وسعد ) ( 6 ) .
والجواب عن هذا السبب بما أنه غير مستغرب ( 7 ) ممن سب الله تعالى أن
هامش
( 1 ) ن : مصدوفا .
( 2 ) لم أعثر عليه في كتاب الاستيعاب ولكن أبا نعيم أيضا ذكره في أخبار أصفهان : 1 / 19 .
( 3 ) ن : ويبعث .
( 4 ) لا توجد في : ن .
( 5 ) ن : اراءه .
( 6 ) العثمانية : 97 .
( 7 ) ن : بعيد .