تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وإذا تقرر هذا فكيف يقاس به غيره ، أو يماثل به سواه ؟ فكيف ما اعتمده الناقص ( 1 ) ، ساب الله ، من ترجيح أبي هريرة ( 2 ) عليه ؟ المتهم عند عمر وغيره من أعيان الصحابة المقدوح فيه جدا . وقد يكون العذر في كونه صلى الله عليه لم يذكر عند ذكر أبي هريرة وشبهه ، رئاسة من أغفل ذكره ، برهان سفاهة أبي عثمان في كون ترك ذكره برهان غمضه ، إذ الخاص التمام لا يذكر مع العامة ، والنجوم الثواقب لا تذكر مع السهى .
هامش
( 1 ) ن : الناقض . ( 2 ) أبو هريرة اليماني ، اختلف في اسمه فقد قيل : إنه عبد الرحمن وقيل عامر : وقيل غير ذلك كان من أصحاب الصفة يتصدق عليه المسلمون وقد صحب النبي ( ص ) ثلاث سنين وقيل أربع . ذكره ابن كثير في البداية والنهاية وقال : يزيد بن هارون : سمعت شعبة يقول : أبو هريرة كان يدلس . ذكره ابن عساكر . وقال شريك شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال : كان أصحابنا يدعون من حديث أبي هريرة وروى الأعمش عن إبراهيم قال : ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة . وقد استعمله عمر بن الخطاب في أيام إمارته على البحرين . وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء عن همام بن يحيى ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أن عمر قال لأبي هريرة : كيف وجدت الإمارة ؟ قال : بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها . وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين ، فقال : ما جئت به لنفسك ؟ قال : عشرين ألفا قال : من أين أصبتها ؟ قال : كنت أتجر قال : انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال . وتوفي أبو هريرة سنة 59 وقيل 58 وقيل غير ذلك . انظر سير أعلام النبلاء : 2 / 578 - 632 والبداية والنهاية : 8 / 103 - 115 والإصابة : 12 / 63 وتهذيب التهذيب 12 / 262 .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 222 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي