وهذا مؤكد لرد ملقح الفتن على رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - في
تفضيل غير علي عليه .
وذكر ملقح الفتن : ( أن سعدا فخر عليه فلم يعارضه ) ( 1 ) .
ولا يمتنع أن يكون غرض ملقح الفتن بذلك الطعن على سعد ، ونحن
لا نستثبت ما حكاه ، إذ كان قد ثبت ( 2 ) أن من آذى عليا آذى رسول الله - صلى
الله عليه وآله - وثبت أن سبه سبه ( 3 ) وثبت أن مفارق علي مفارق رسول الله
- صلى الله عليه وآله ( 4 ) - وروى من طريق الخصم أن مبغض علي منافق ( 5 ) .
وروى المخالف لنا عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه من مات
على بغض علي فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا ( 6 ) وقد روينا آنفا أن
هامش
( 1 ) العثمانية : 56 .
( 2 ) مرت الإشارة إلى عدة أحاديث في هذا الباب ص : 34 .
( 3 ) مرت الإشارة إلى عدة أحاديث في هذا الباب ص : 46 .
( 4 ) مرت الإشارة إلى عدة أحاديث في هذا الباب ص : 35 .
( 5 ) مرت الإشارة إلى عدة أحاديث في هذا الباب ص : 20 .
( 6 ) ابن المغازلي في مناقبه : 50 .
بسنده عن معاوية بن جيدة القشيري ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم -
يقول لعلي : لا يبالي من مات وهو يبغضك مات يهوديا أو نصرانيا .
وكذلك أورده الهمداني الحسيني في مودة القربى : 63 . وفي ص 91 : يا علي لا يبغضك من
الأنصار إلا من كان يهوديا .
وكذلك ذكر القندوزي في ينابيع المودة : 257 .
وأيضا في نفس الكتاب ص 251 : من أحبك يا علي كان مع النبيين في درجتهم يوم القيامة ومن
مات يبغضك فلا يبالي مات يهوديا أو نصرانيا .