تسأل جميع الأمة عن ولايته ممن أمر مثلا بالنفقة على ابن خالته ، قاذف ابنته
وهو بمقام منهي عن كلفته ( 1 ) ، وهي عندنا منزهة ، وإنما ملقح الفتن ذكرها
في كتابه لأمر غير مهم لا يفي ( 2 ) بذكرها - لا أحسن الله تعالى جزاءه - .
وروى ما هو مشهور من نزول قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله
ورسوله ) * ( 3 ) . . . الآية في علي - عليه السلام - ، وأقل مراتبها ناصركم ،
فإذا أمير المؤمنين ناصر جميع المؤمنين فكل منهم مغموس في حقه ، مرموس
في مواهبه . .
وروى عن ابن عباس مرفوعا في قوله - جل وعز - * ( إن الذين آمنوا
وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * ( 4 ) أن النبي - عليه
السلام - قال لعلي : أنت وشيعتك ، تأتي [ أنت وشيعتك ] ( 5 ) يوم القيامة
راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين . قال : يا رسول الله ومن
عدوي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك . ثم قال رسول الله - صلى الله عليه
وآله - : ومن قال رحم الله عليا رحمه الله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ن : خلقيته .
( 2 ) ن : نفي .
( 3 ) * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) *
المائدة : 55 .
لقد روى حديث نزول هذه الآية بشأن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام طائفة من الرواة وحملة
الحديث منهم : الفخر الرازي في تفسيره في سورة المائدة في ذيل الآية المذكورة ، والزمخشري في
الكشاف في ذيل الآية ، ابن جرير الطبري في تفسيره : 6 / 186 والسيوطي في الدر المنثور في
ذيل تفسير الآية ، كنز العمال : 6 / 319 و 7 / 305 والهيثمي في مجمع الزوائد : 7 / 17 والمحب
الطبري في ذخائر العقبى : ص 88 وص 102 .
( 4 ) البينة : 7 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن .
( 6 ) أورده الحسكاني في شواهد التنزيل : 2 / 357 باختلاف يسير في بعض ألفاظه .
وذكر ابن حجر في صواعقه : 96 قال :
الآية الحادية عشرة قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) *
قال : أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي ، عن ابن عباس : إن هذه الآية لما نزلت قال - صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم - لعلي - عليه السلام - : هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم
القيامة راضين مرضيين ، ويأتي عدوك غضابا مقمحين قال : ومن عدوي ؟ قال : من تبرأ منك
ولعنك .
وذكر هذا أيضا الشبلنجي في نور الأبصار : 70 و 101 .
وذكر السيوطي في الدر المنثور : في ذيل تفسير الآية :
أخرج ابن عساكر ، عن جابر بن عبد الله ، قال كنا عند النبي - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم -
فأقبل علي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ، أن هذا وشيعته لهم الفائزون
يوم القيامة ، ونزلت : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * فكان
أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا أقبل علي قالوا : جاء خير البرية .
وقال أيضا : أخرج ابن مردويه عن علي قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم -
ألم تسمع قول الله : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * أنت
وشيعتك ، موعدي وموعدكم الحوض ، إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين .
وذكره أيضا الآلوسي في روح المعاني : 30 / 207 ( ط مصر ) .
وذكر ابن الصباغ في الفصول المهمة : 105 ( ط النجف ) عن ابن عباس - رضي الله عنه - لما
نزلت هذه الآية : * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) * قال لعلي : هو
أنت وشيعتك ، تأتي يوم القيامة أنت وهم راضون مرضيون . ويأتي أعداءك غضابا مقمحين .