إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن ملقح الفتن ، فضل على علي غيره
بجماعة يسيرة نزرة ، رغبهم منصوره في الإسلام كما ادعى [ وهم ] ( 1 ) الزبير ،
وطلحة ، وسعد ، وعبد الرحمن ، وعثمان ، وبلال ، ومسطح ، وعامر بن
فهيرة ( 2 ) .
أقول : وقد نبهت على شئ من قواعدهم أو قواعد أعيانهم عنده ،
هذه الرواية الواردة من عدة طرق ومنها : " يا علي بك يهتدي المهتدون "
دالة على أن كل مهتد بعده على وجه الأرض إلى أن تقوم القيامة مهتدون بأمير
المؤمنين - صلوات الله عليه - ، فأين النفر الذين أشار إليهم ممن لا يحصى
عدده ( 3 ) ، ولا تضبط أفراده ( 4 ) ، مع حوادث جرت من أعيان من ذكر - رضوان
الله عليهم - .
وروى مرفوعا عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( وقفوهم إنهم
مسؤولون ) * ( 5 ) قال : عن ولاية علي بن أبي طالب - عليه السلام - فأين من
هامش
( 1 ) الإضافة منا .
( 2 ) العثمانية : 54 .
( 3 ) ن : عددهم .
( 4 ) ن : أفرادهم .
( 5 ) الصافات : 24 .
وذكر ابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 89 قال :
الآية الرابعة قوله تعالى * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * قال : أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري
أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : وقفوهم إنهم مسؤولون عن ولاية علي عليه السلام
( ثم قال ) وكأن هذا هو مراد الواحدي بقوله : روي في قوله تعالى : * ( وقفوهم إنهم
مسؤولون ) * أي عن ولاية علي عليه السلام وأهل البيت .
وانظر أيضا تذكرة الخواص : 21 أرجح المطالب : 63 ينابيع المودة : 112 .