الخلافة ، وأتعاب من تقدم ( 1 ) [ عليه جزء يسير ] ( 2 ) وعين اليقين ( 3 ) شاهدة ( 4 ) ،
ولا يساوي الأنزر الأغزر ولا الأصغر التافه الأكبر .
وأخذ ( 5 ) يصغر من حال عمرو بن عبد ود ، وحال الوليد بن عتبة ،
متعصبا على أمير المؤمنين - عليه السلام - وهو بما أشار إليه مكذب رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ، إذ كانت الرواية من طرق القوم : " لضربة علي بن
أبي طالب عمرو بن عبد ود تعدل عمل أمتي إلى يوم القيامة " ( 6 ) ولا يقال لمن
قتل نكسا ( 7 ) أو صادم خائما ( 8 ) أو لاقى جبانا .
هذا وروى أخطب خطباء خوارزم ( 9 ) في إسناده : أن عليا عليه السلام
لما قتل عمروا قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : اللهم اعط علي بن أبي طالب
فضيلة لم تعطها أحدا قبله ، ولا تعطيها أحدا بعده ( 10 ) .
هامش
( 1 ) ن : يعدم .
( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن ، وبدله : عنه حروبه .
( 3 ) ن : التعين .
( 4 ) ن : ساهرة .
( 5 ) العثمانية : 59 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إلى بعض المصادر التي ذكرت هذا الحديث هامش ص ( 59 ) .
( 7 ) النكس بالكسر فالسكون : الرجل الضعيف ( المنجد ) .
( 8 ) ن : حاتما ، والخائم : الجبان المنكسر والمتراجع ( لسان العرب - خيم - ) .
( 9 ) هو الحافظ الموفق بن أحمد بن محمد ( أو إسحاق ) البكري المكي الحنفي المعروف بأخطب
خوارزم ، يكنى بأبي المؤيد وأبي محمد وأبي الوليد ، كان فقيها حافظا ومحدثا خطيبا طائر الصيت
وأديبا شاعرا وكان يخطب بجامع خوارزم سنين كثيرة ، ولد سنة 484 ه وتوفي في اليوم الحادي
عشر من صفر سنة 568 ه وقيل غير ذلك له مؤلفات كثيرة منها : مناقب أمير المؤمنين عليه
السلام وكتاب الأربعين وكتاب مقتل الحسين عليه السلام .
ترجم له : معجم المؤلفين : 13 / 52 الغدير . 4 / 398 وأنباه الرواة : 3 / 332 أعلام
الزركلي : 7 / 333 .
( 10 ) مناقب الخوارزمي : 105 و 106 .