إذا عرفت هذا فاعلم : أن ملقح الفتن بما أراد من ترجيح غيره عليه
كاذب بالنقل الذي لا يتهم راويه ( 1 ) ، ولا يغلط من روي عنه - صلوات الله
عليه - وأقل المراتب أن يكون علي وشيعته خير البشر إذا كانت اللفظة بغير
همز ، وإن كانت بهمزة كان الفضل بها على جميع المكلفين بالإطلاق . هذا
نوع تنبيه يليق بما نحن فيه ، في هذه الأوراق المختصرة .
وقد روى ابن مردويه من نيف وأربعين طريقا أن عليا خير البشر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ن : رواته .
( 2 ) وروى الخطيب في تاريخ بغداد : 7 / 421 بسنده عن جابر ، قال : قال رسول الله - صلى الله
عليه ( وآله ) وسلم - : علي خير البشر فمن امترى فقد كفر .
وروى أيضا في : 3 / 19 من الكتاب المذكور ، بسنده عن زر عن عبد الله عن علي - عليه
السلام - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) وسلم - : من لم يقل علي خير الناس
فقد كفر .
وذكر هذا أيضا ابن حجر في تهذيب التهذيب : 9 / 419 .
كنوز الحقائق : ص 92 قال :
علي خير البشر من شك فيه كفر .
الرياض النضرة : 2 / 220 قال :
عن عقبة بن سعد العوفي ، قال : دخلنا على جابر بن عبد الله - وقد سقط حاجباه على
عينيه - فسألناه عن علي عليه السلام ، قال : فرفع حاجبيه بيده فقال : ذاك من خير البشر .
وذكره أيضا المحب الطبري العقبى : ص 96 والحديث أيضا ورد في لسان الميزان :
3 / 166 وفرائد السمطين : 1 / 154 وكنز العمال : 6 / 159 .