عليا - عليه السلام - خير البشر ، وإذا كان الأمر كذا فمن حاول تقدمه عليه
بالشرف وعلوه عليه بالمنزلة ، كان رادا على رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] - ومشاقا ( 1 ) له ، ونحن ننزه خلصاء الصحابة عن ذلك .
ولو ثبت أن غير سعد كان المخاطب لأمير المؤمنين - عليه السلام -
بالفخر عليه ، وأنه سكت عنه ، لكان الوجه في الرد عليه منه كونه لا يحفل
بما وقع اعتبارا بما نظمته في مثل هذا المقام ، أو فيما يناسبه ، والدهر مولع
بأرباب السجايا الميمونة ، الكرام .
إذا الفلك الأعلى الأثير تعرضت * لعز علاه الساقطات النوازل
أبى مجده الأسمى الحجاج وعابه * بنادي النهى يوم الفخار التفاضل
وشرع يصف سعدا مستثمرا من ذلك ( أنه مستجيب لمن نصره ) ( 2 ) .
ونحن غير قادحين في سعد ، ولا ينهض الثناء عليه بكون من حثه على
الإسلام أشرف من أمير المؤمنين عليه السلام سيد البشر ، حسب النقل الذي
أشرنا إليه ، ولا يكون سعد مدانيا لأمير المؤمنين في شرفه ، أو مقارنا له في
هامش
( 1 ) من : مشتاقا .
( 2 ) العثمانية : 56 فإنه قال : وقد فخر عليه سعد فلم يعارضه ، فأين مبلغ ما ذكرتم مما ذكرنا إذا
كان مثل سعد من مستجيبيه وهو المستجاب الدعوة وأول من أراق دما في الإسلام وأول من رمى
بسهم يوم بدر . . . إلى آخره .