تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الإقدام ، تعين أن يكون الباري - تقدس جلالا - ( 1 ) علم من حاله أنه بمقام النجدة ، ولو لم يوعز [ إليه بالسلامة ] ( 2 ) من الحمام ، إذ لولا ذلك امتنع شكره له وقد ثبت وتبرهن ما قلناه . . . ويرد على عدو الله : أن الشيعة كما روت " تقاتل الناكثين بعدي " كذا روى الخصوم أن منصوره خليفة بعده ، ومع ذلك فلم ينهض إلى لقاء الأقران ، ونزال الشجعان ، وخوض غمرات المعارك ، وارتصاص ( 3 ) المآزم ( 4 ) ، بالبيض السوافك ، فظهرت فضيلة من كان من وطيس الحرب في أواره ( 5 ) . ومن لجة الموت في أعماق تياره . هذه المباحث بحثناها في بيان فضيلة أمير المؤمنين على غيره في زمن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حراسة لمجده من أن يتقدم غيره عليه . وإن كانت بعض مباحث عدو رسول الله في غير هذا المقام من كون أمير المؤمنين ( إذا ثبتت شجاعته لا يلزمه ( 6 ) تقدمه على غير بها ، إذ الرئيس لا يباشر القتال ) ( 7 ) فإن الجواب عن ذلك : بما أن الرئيس تارة يباشر القتال ولهذا كان أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - يرى ضرورته إلى ذلك ماسة في حرب صفين ، فقتل في ليلة خمسمائة إنسان : ولو لم يباشر ( 8 ) فإن من ضرورة الرئيس العام قوة المزاج ، وشجاعة النفس ، إذ الرئيس الجبان يضعف قلبه
هامش
( 1 ) ن : جلاله . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ج وق . ( 3 ) ج وق : ارتضاض . ( 4 ) المآزم : مفرده مأزم وهو موضع الحرب . ( 5 ) ن : أوامره والأوار : الحر . ( 6 ) ن : يلزمها . ( 7 ) العثمانية : 46 منقول بالمعنى . ( 8 ) ن : يباشره .