تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أضربنا عن هذا ، فإن الذي ينبغي أن يبني عليه المسلم جميل الظن في الأعيان ، دون التهمات الهادمة الأديان ، وشأن أمير المؤمنين - عليه السلام - في تفصيله وجملته بعيد عما قال ( 1 ) الناصب في مباحثه . ثم إن ذكر الغرارة غلط من أبي عثمان ، إذ كان الغرير وغيره لا بد أن يعرف [ أن ] ( 2 ) عز مسوده القريب منه عزه . وأما أنه إذا كان منصوره حكيما عرف أن تسويد رسول الله - عليه السلام - غير راجع إلى رهطه ، فإنه قول باطل ، إذ كيف تقلبت الحال ، فإن أبا بكر قرشي فيشرك ( 3 ) رسول الله في عزه . فإن قال : الأول أرجح ، قلت : قد أجبت أولا عن هذه التفرقة بما أنه : ما ( 4 ) يدريه أنه لو كان علي غير قريب من رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم ينهض بما نهض به أبو بكر . وبيان أن العلة ليست ما ذكر ، وفور الثناء الجم من الله - تعالى - على علي بالمبيت مفضلا له على جبرئيل وميكائيل ( 5 ) . وفرق بين الغار والمبيت بما ( أن الأول يقيني ، والثاني ظني ) ( 6 ) . والجواب بما أنه يقيني أن أمير المؤمنين - عليه السلام - بات على الفراش ، وأما ما يدعي كونه معلوما من حال الغار ، فإن القرآن ما صرح به ، بل هو رواية كما أن المبيت رواية ، وما يبقى إلا أن يقول : إن الغار متواتر ،
هامش
( 1 ) ن : قاله . ( 2 ) فقط في : ن . ( 3 ) ن : فيشترك . ( 4 ) ن : لا . ( 5 ) ن بزيادة : صلوات الله عليهم أجمعين . ( 6 ) العثمانية : 44 .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 113 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي