تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
فقد تمكن بواسطة خبرته وتخصصه من أن يفحص الصلات التي اعتقد وإياه إنها قائمة بين تعاليم « الصوفية المسلمين » وأصحاب « الأفلاطونية الحديثة » في الإسكندرية ، وأن يبرهن على قيام هذه الصلات فعلا . وقد أدى هذه الدراسة بقدرة عجيبة كما تشهد بذلك مقدمته على « القصائد المختارة » ولكنه ما زال يتابعها ويكمل أبحاثها في مؤلفات أخرى وقد استطاع بنشره لكتاب « تذكرة الأولياء » من تأليف الشيخ « فريد الدين العطار » الحصول على كثير من المعلومات الجديدة المفيدة « 1 » ، وهو يخبرني بأنه أصبح الآن يميل إلى أن ينسب نشأة الناحية الفلسفية من مذهب التصوف إلى « ذو النون المصري » وحده ، ولا شك أن هذا الرأي إذا ثبتت صحته سيكون عظيم الخطورة والأهمية لأنه سيبرهن على وجود الحلقة المفقودة التي تربط « الصوفية » بمدرسة الإسكندرية الفلسفية « 2 » . ووجود هذه الترجمات الكثيرة التي ذكرتها في متناول الأيدي ، يحتم على ألا أكثر من ضرب الأمثلة من مؤلفات « جلال الدين الرومي » ؛ وعلى ذلك سأكتفى بأن أقدم للقارئ مثلا واحدا اخترته من « المثنوى » وغزليتين أخذتهما من « الديوان » أما المثل الأول فمأخوذ من قصة الوزير « اليهودي » المذكورة في الكتاب الأول من المثنوى . وللقارئ أن يقارن بين ترجمتى التي أسوقها في السطور التالية وبين الترجمة التي قام بها « پالمر » في كتاب « أغنية الناى » ص 24 - 25 والترجمة التي قام بها « ردهاوس » في ص 29 - 31 من كتابه « 3 » .
هامش
( 1 ) المترجم : عندما كتب « براون » هذا الجزء لم يكن نيكلسون قد نشر إلا الجزء الأول من « تذكرة الأولياء » وأما الجزء الثاني منها فكان معدا للطبع ، وقد تم بعد ذلك طبع هذا الجزء ضمن مجموعة « النصوص الفارسية التاريخية » التي قام بنشرها « براون » بعنوان :( Persian Historical Texts Series )( 2 ) المترجم : استمر الأستاذ « نيكلسون » في هذه الأبحاث حتى أدركته الوفاة في سنة 1948 وقد استطاع قبل وفاته أن ينشر كثيرا منها وأن يتم نشره وترجمته للمثنوى برمته فوقع ذلك في ستة مجلدات طبعت منذ سنة 1925 في « سلسلة جب التذكارية » . ( 3 ) المترجم : هذا بالطبع لفائدة القارئ الإنجليزي ، أما القارئ العربي فإني أنشر لفائدة النص الفارسي مع ترجمته العربية وفيما يلي أصل الأبيات الفارسية :هر شبى از دام تن أرواح را * مىرهانى مىكنى ألواح را-
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 661 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى