الفصل التاسع شعراء العصر المغولي الأول
1 - فريد الدين العطار
2 - جلال الدين الرومي
3 - سعدى
4 - جماعة آخرون من صغار الشعراء
إذا كان « ابن الفارض » الذي تحدثنا عنه في نهاية الفصل السابق ، يعتبر بغير شك أكبر شعراء الصوفية لدى العرب ، فإن « جلال الدين الرومي » يفوز بهذه المرتبة العالية لدى الفرس . فهو صاحب الكتاب الصوفي الكبير المسمى ب « المثنوى » وهو كذلك صاحب مجموعة من الغزليات تعرف باسم « ديوان شمس تبريز » .
وقد لاحظنا فيما سبق ، أن « جلال الدين » يعتبر الشاعرين « سنائى » و « فريد الدين العطار » قدوتيه وأستاذيه في إنشاد الشعر الصوفي ، فإذا أتينا الآن وقلنا إن هؤلاء الشعراء الثلاثة هم أهم دعاة المذهب الصوفي بين شعراء الفرس ، فإنما نكون على حق فيما نقول . لأنه في مثل هذه الموضوعات يجب أن يكون الحكم النهائي لأهل اللغة أنفسهم ، لأنه يصعب على الناقد الأجنبي أن ينصف في حكمه كما ينصف الناقد الذي تربطه بالشاعر صلة القرابة واللغة . ولقد أحس أنا شخصيا عند قراءتي لأشعار « عراقي » بكثير من المتعة التي لا أحسها عند قراءة أشعار « سنائى » ولكن ذلك لا يشفع لي في أن أرتفع برأيي الشخصي لأجعله في عداد النظريات العامة المقررة .
1 - فريد الدين العطار
[ عدد تأليفاته ]
« فريد الدين العطار » حاله كحال كثير من شعراء المشرق ؛ لو أنه كتب أقل مما كتب ، لاشتهر بين الخلق أكثر مما اشتهر ، ولقرأ له الناس أكثر مما قرأوا .