تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
اليوم الثاني من جمادى الأول سنة 632 ه - 23 يناير سنة 1235 م ولم يكن « ابن الفارض » غزير الانتاج كابن العربي . ولم تزد آثاره على مجموعة من الأشعار وصفها « ابن خلكان » بأنها عبارة عن « ديوان شعر لطيف » وبأن « أسلوبه فيه رائق ظريف ينحو منحى طريقة الفقراء » . وقد أنشأ بالإضافة إلى أشعاره الأدبية جملة من الأشعار العامية التي تعرف باسم « المواليا » وضرب « ابن خلكان » مثلا من أمثلة المواليا التي قالها في غلام صنعته الجزارة « 1 » ، وهذا المثل قاذ في دلالته ، لغرابة موضوعه ، ولأنه شبيه في مضمونه برباعية أخرى مروية في كتاب « تاريخ گزيدة » للشاعرة الفارسية « مهستى » [ بفتح الميم وسكون الهاء وفتح السين ] أو « مهستى » [ بفتح الميم والهاء وسكون السين ] أو « مهستى » [ بكسر الميم وفتح الهاء وسكون السين ] . وابن الفارض شبيه بالشيخ ، « محيي الدين » من حيث أنه رأى « النبي » في أحلامه وتبقى منه تعاليمه التي ضمنها أشعاره وقد قالوا إنه لم ينشئ شعرا لم يوح إليه به ، ويقول « جامى » إنه ربما ظل في حالة وجد مدة أسبوع أو عشرة أيام لا يعى فيها شيئا مما حوله ثم يعود إلى وعيه فيملى ثلاثين بيتا أو أربعين بيتا أو خمسين بيتا أو ما يفتح اللّه عليه به أثناء غيبوبته . وأشهر قصائده وأطولها هي تائيته الكبرى التي تتضمن خمسين وسبعمائة بيت من الشعر . ويقول « اليافعي » أنه برز في وصف الخمر والعشق في أشعاره وأن ديوانه يتضمن كل النكات الدقيقة المتصلة بالزهد والطريق والحب والحنين والوصال وما شابه ذلك من التعبيرات الفنية والعلوم الحقيقية المتعارف عليها في كتب مشايخ الصوفية . وإذا صدقنا ما رواه عنه ولده الشيخ « كمال الدين محمد » فان ابن الفارض كان من حيث مظهره متناسق التركيب . يمتاز بطلعة جميلة
هامش
( 1 ) المترجم : المواليا المنسوبة إلى ابن الفارض هي الآتية .قلتو لجزار عشقتوكم تشرخنى * قتلتني ، قال : دا شغلى ، نوبختى ! ؟ ومال إلى ، وباس رجلي ، يرنخنى * يريد ذبحى فينفخنى ليسلخنى . . ! !أما الرباعية النسوبة إلى « مهستى » فهي الآتية .هر كارد كه از كشته خود برگيرد * واندر لب ودندان چو شكر گيرد گر بار دگر بر كلوى كشته نهد * از ذوق لبش زندگى از سر گيرد