تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
بعض الشئ . وقد أصبحت أميل إلى القول بأننا إذا تعمقنا في دراسة عقلية الجيل التالي من صوفية الفرس ، وهم الذين سنتناولهم بالبحث في مطلع المجلد التالي من مجلدات هذا الكتاب ، اتضح لنا بجلاء أن أي شخص من الأشخاص ( باستثناء جلال الدين الرومي ) لم يستطع أن يؤثر في تفكير من تبعوه بقدر ما أثر « شيخ الأندلس الأكبر » في تفكير خلفائه . وفيما يلي مثل من أشعاره منقول عن كتاب « نفح الطيب » للمقرى « 1 » .
حقيقتي همت بها * وما رآها بصرى ولو رآها لغدا * قتيل ذاك الحور فعندما أبصرتها * صرت بحكم النظر فبت مسحورا بها * أهيم حتى السحر يا حذرى من حذرى * لو كان يغنى حذرى واللّه ما هيمنى * جمال ذاك الخفر في حسنها من ظبية * ترعى بذات الحمر إذا رنت أو عطفت * تسبى عقول البشر كأنما أنفاسها * أعراف مسك عطر كأنها شمس الضحى * في النور أو كالقمر إن أسفرت أبرزها * نور صباح مسفر أو سدلت غيبها * سواد ذاك الشعر يا قمرا تحت دمى * خذي فؤادي وذرى عيني لكي أبصرك * إذ كان حظى نظري
هامش
( 1 ) أنظر « نفح الطيب » طبع القاهرة سنة 1302 ه . ج 1 ص 400