تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
المعروف « عبد القادر الجيلاني » المتوفى قبل ذلك بعامين أي في سنة 561 ه - 1165 م . وأهم مؤلفاته كتابان هما : ( ا ) عوارف المعارف . ( ب ) رشف النصائح . والكتاب الأول تكثر نسخه الخطية ، وقد طبع على الأقل مرة واحدة على هامش كتاب « إحياء العلوم » للغزالي المطبوع في القاهرة في سنة 1306 ه - 1888 م . وقد ترجم « ابن خلكان » سيرة « شهاب الدين السهروردي » وروى بعض أشعاره العربية ، وتحدث عن أحوال الوجد التي كان يبلغها ، وأنفاسه المباركة التي كانت تجعل الناس يتواجدون في مجلسه عند سماع أقواله ، ثم يقول : « ولم يتفق لي رؤيته لصغر السن » . وكان الشيخ « سعدى الشيرازي » واحدا من تلاميذه ، وقد روى عنه حكاية قصيرة في كتابه ال « بوستان » فصوره بأنه كان يبتهل إلى اللّه أن يملأ به جهنم إذ كان في ذلك منجاة لغيره . . . ! ! وكان « شهاب الدين » شيخ الشيوخ في مدينة بغداد ، وكان يمتاز بصحة الرأي والحكم ، فقد روى أن واحدا من الصوفية كتب إليه يقول : « يا سيدي . . . إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة ، وإن عملت داخلني العجب ؛ فأيهما أولى ؟ فكتب جوابه : عمل ! واستغفر اللّه تعالى من العجب . . . ! ! » ومن الواجب علينا ألا نخلط هذا الشيخ بالشيخ المتقدم عنه « شهاب الدين يحيى بن حبش السهروردي » مؤلف كتاب « حكمة الإشراق » فإن هذا الشيخ كان من أهل الكرامات وأصحاب الخوارق ، وقد اتهم بالزندقة على أيام « الملك الظاهر بن صلاح الدين » فأعدموه في مدينة حلب في سنة 587 ه - 1191 م ، أو في السنة التالية لذلك ، ولم يكن قد تجاوز السنة السادسة والثلاثين أو الثامنة والثلاثين من عمره ، وقد لقبوه لهذا السبب بلقب « المقتول » تمييزا له عن غيره من الشيوخ . ويبدو لي أن « السهروردي المقتول » كان خيرا من سميه ، من حيث