« أن مولانا « بهاء الدين ولد » والد مولانا « جلال الدين الرومي » كان أيضا » « من تلاميذه . »
وقد بقي من مؤلفات الشيخ « نجم الدين كبرى » كتابان على الأقل ما زالا موجودين بالمتحف البريطاني : أحدهما عبارة عن رسالة قصيرة مكتوبة بالعربية في صحيفتين أو ثلاث ، وموضوعها قول الصوفية المعروف « إن الطرق إلى اللّه بعدد أنفس الحلائق » ؛ وأما الكتاب الآخر فمكتوب بالفارسية وقد أسماه « صفة الآداب » وبين فيه الآداب التي يجب أن يتحلى بها المريد الجديد . وأشار « ميرزا محمد بن عبد الوهاب القزويني » في مقدمته التي قدم بها طبعة « نيكلسون » لكتاب « تذكرة الأولياء » إلى أن الشاعر الصوفي العظيم « فريد الدين العطار » تحدث عن الشيخ « نجم الدين كبرى » في كتابه « مظهر العجائب » بكثير من التجلة والاحترام « 1 » وقد كان هو نفسه كما يقول « جامى » في نفحاته ، تلميذا لتلميذه « مجد الدين البغدادي » الذي سيكون مدار حديثنا التالي .
مجد الدين البغدادي :
هو الشيخ « أبو سعيد مجد الدين شرف بن المؤيد بن أبي الفتح البغدادي » ويقول عنه « جامى » إنه قدم إلى « خوارزم » ليكون طبيبا للخوارزمشاه ولكن بعض المراجع الأخرى تدحض هذا القول وتجعله موضعا للانكار . ومهما كان من أمر فمن الواضح أنه ألحق نفسه بخدمة الشيخ « نجم الدين كبرى » وأصبح واحدا من مريديه ، ولكنه لم يلبث أن اعتبر نفسه في منزلة أعلى من شيخه بحيث أثر عنه أنه قال في يوم من الأيام : « لقد كنا بيضا على ساحل البحر ، فضمنا الشيخ نجم لدين تحت جناحيه ، وما زال يحمينا حتى أفرخنا ، فلما صرنا بطيطات قفزنا إلى البحر وبقي الشيخ على الشاطئ . . . ! ! » وقد استشاط الشيخ « نجم الدين » عند
هامش
( 1 ) أنظر كتاب « تذكرة الأولياء » ج 1 ص 17 .