« مسكوبة ؛ وكان شعاره كلما علا قتبا ، أو قطع سببا : لقد لقينا من سفرنا » « هذا نصبا . . ! فالحمد للّه الذي أقدرنا على الحمد ، وأولانا نعما تفوت الحصر » « والعد ؛ وجملة الأمر إنه لولا فسحة في الأجل ، لعز أن يقال : سلم البائس » « أو وصل ، ولصفق عليه أهل الوداد صفقة المغبون ، وألحق بألف ألف » « ألف ألف ألف هالك بأيدي الكفار أو يزيدون . وخلف خلفه جل » « ذخيرته ومستمد معيشته : »
«
تنكر لي دهري ولم يدر أنني * أعز وأحداث الزمان تهون
» « وبات يرينى الخطب كيف اعتداؤه * وبت أريه الصبر كيف يكون . . . ! !
» « . . . . الخ « 1 » »
وقد ساعد مظهر المغول البغيض ، وما امتازوا به من عادات قبيحة كريهة على زيادة الفزع الذي استولى على القلوب بسبب ما عرف عنهم من غلظة لا تقف عند حد وقسوة لا مزيد عليها . ولقد كان فتح العرب لأيران سببا في كثير مما وقع فيها من دمار وخراب وعناء ، ولكن العرب كانوا - على حد تعبير أعدائهم الأسبانيين - « فرسانا وأبطالا يمتازون بكثير من الرقة والدماثة ولو كانوا من المغاربة القساة الأشداء ! ! » وقد خربوا في الحقيقة كثيرا من إيران ولكنهم جلبوا معهم كثيرا من الخير والنفع ؛ وعلى العكس من ذلك كان المغول الذين وصفهم مؤرخهم النابه « دوسون » بقوله « 2 » :
« . . . لقد فاقوا في قسوتهم أشد الشعوب همجية ، فقتلوا غيلة جميع من وقع في أيديهم من أهل البلاد التي فتحوها ، ولم يبقوا على رجل أو امرأة أو طفل
هامش
( 1 ) المترجم : الترجمة الإنجليزية لهذه النبذة مختصرة وقد أثبتنا هنا الأصل العربي .
( 2 ) أنظر ص 6 من المجلد الأول من كتابه المعروف « تاريخ المغول من جنگيز خان إلى تيمور لنگ » .Histoire des Mongols depuis Tchenguiz Khan jusq'ua Timour Bey ou Tamerlan , par M . Le Baron C . d'Ohsson , Paris 1834 - 35 . 4 vols .