وكانوا يعاقبون من يقف في وجههم بالموت ، ولكنهم أيضا كانوا يعاقبون من يخنع أمامهم بالموت . . ؟ ؟ ولم يكونوا يبقون على أحد من سكان المدن التي يفتحونها إلا على من ينتفعون بمهارته في حرفته ، أو من يستخدمونه في غارتهم التالية في محاربة أبناء وطنه وعشيرته . وكانوا يضعون في طليعة جيوشهم جماعات من الأسرى المساكين فإذا بدأت المعركة فإنهم كانوا يقذفون بهم ليقيموا لهم آلة الحرب والحصار ، ثم ربما أكرهوهم بحد السيف إلى أن ينفذوا خلال الفجوات التي يحدثونها في أسوار المدينة وأن يملأوا الخنادق بأجسادهم لكي يعبروا عليها ، فإذا سلم منهم أحد بعد هذا كله ، فإنهم كانوا يحزون رأسه ليتخلصوا منه وليفسحوا المجال للأسرى الجدد الذين يظفرون بهم في موقعتهم الجديدة . . . ! !
[ ذكر مرجعين مراجع للتحقيق في تاريخ المغول ]
وكانت قسوة المغول متعمدة يقصدون بها إيقاع الرعب في قلوب أعدائهم حتى يشل الفزع حركتهم فلا يقدرون على المقاومة أو المدافعة . وكانوا يجدون أنه آمن لجيوشهم المظفرة ألا يتركوا وراءهم إلا الخرائب الملتهبة ، أو الأفران الملأى بالجثث الآدمية . لأنهم كانوا يخشون أن يبقوا على أحد بعد المعركة مخافة أن يثير لهم الفتن والقلاقل . . . ! !
ولا تتسع صفحات هذا الكتاب لإيراد التفاصيل المتعلقة بتاريخ المغول ، أو لايراد ملخص عن إحداثهم في إيران ، وإني أحيل القارئ الذي يرغب في استيعاب هذه التفاصيل إلى أحد مرجعين :
1 - تاريخ المغول الذي كتبه « دوسون
d'Ohsson
» . 2 - تاريخ المغول الذي كتبه « السير هنرى هوورث
Sir Henry Howorth
» ويمتاز المرجع الأول من هذين المرجعين ، بأن مؤلفه قد استعان في تأليفه بالمصادر العربية والفارسية كما حدثنا بذلك في مقدمة الجزء الأول من كتابه « 1 » .
وأهم المصادر الإسلامية في تاريخ المغول هي الآتية :
1 - تاريخ « ابن الأثير » وهو مكتوب بالعربية .
هامش
( 1 ) أنظر ص 10 - 68 من المقدمة .