- فلا تغتر بشمائلى الطيبة
إذا بقيت حكيما ، طيب العنصر ، ملتزما للصمت . . ! !
- فإنني إذا امتطيت صهوة النظم عندما أريد قول الشعر
فإن أقرانى يحملون لي - في فخر - البراذع على أكتافهم . . . ! !
- وفي المدح أو في الهجاء ، جميع الناس إلى شكاية أو ثناء
لأننى في كلا الحالين أضىء كالشمس الساطعة وأصخب كالبحر الزاخر . . . ! !
- ولو أنني أنشدت أحدا بيتا أو بيتين في هجائك
لوضع في أحضانى خزائن الدنيا . . . ! !
- وما داموا على استعداد لأن يشتروا هجاءك منى
فمن الحق على أن أبيعهم إياه بثمن باهظ . . . ! !
[ التهديد بالهجاء ]
والظاهر أن مجرد التهديد بالهجاء كان في ذاته كافيا لأن يجعل ( حتى الذين لا يرتاحون إلى المديح ) يحلون عن طيب خاطر الأربطة التي تزم أكياس نقودهم فيبذلونها راضين أو كارهين للشاعر ، ومن أجل ذلك أيضا لا نجد في ديوان الشاعر إلا عددا قليلا من هذه الهجويات .
وفيما يلي هجاء موجة إلى فقيه اسمه « محيي الدين » نلحظ فيه ، على خلاف ما هو متبع في الهجو ، أنه معتدل اللهجة متزن الحاشية ، وفيما يلي ترجمته « 1 » :
- يا إمام العالم ، ويا مفتى الخلق ، يا محيي الدين . . .
أنت تفوق بمركبك « 2 » وطلعتك ، الخلق أجمعين . . . ! !
هامش
( 1 ) المترجم : الأبيات الفارسية موجودة بالديوان ص 188 ، وفيما يلي نصها :إمام عالم ومفتى خلق محيي الدين * توئى باسب ورخ از كل كائنات فره
بمدحت تو دو نوبت قصيدهها گفتم * نه كرده سعى تو از كار من كشاده گره
ز پيش منبرت امروز مردكى برخاست * كه توبه ميكنم از جرمها تو گفتى زه
ز مردمانش زر وسيم خواستى وهمه * بر طوع طبع بدادند بىلجاج وسته
ز بهر شعر چيزى نداديم بارى * براي توبه كنه دادى بشاعريم بده( 2 ) الكلمتان الفارسيتان هما « أسب » و « رخ » والأولى بمعنى جواد ، والثانية بمعنى « وجه » أو « قلعة » وهما أيضا قطعتان من قطع الشطرنج .