تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
- لقد مدحتك مرتين بقصائدى ولكنك لم تحل المعقد من أموري . . . ! ! - واليوم وقف رجل أمام منبرك فقال : إنني تائب عن جرائرى فأجبته : لقد أحسنت . . . ! ! - ثم طلبت له من الناس بعض النقود والأموال فاستجابوا لطباعهم الكريمة وأعطوك المال بغير لجاجة أو إلحاح - فإذا لم تعطني شيئا في مقابل ما أقول من الشعر فلا أقل من أن تعطيني شيئا في مقابل التوبة التي أوحيت لي بها عن قول الشعر . . . ! ! ومن السهل أن نستشهد بكثير من أقوال الشاعر التي كان يلح فيها على ممدوحيه بطلب المال ، والتي كان يضج فيها بالشكوى من فقره وعوزه ، فيقول مثلا : « إن الدائنين يرابطون على أعتاب دارى ، كما يرابط الحظ السعيد على أبوابك . . . ! ! » ولكنا نكتفي بما سبق من أمثلة فهي كافية لتصوير اللهجة التي كان يتخذها الشاعر ولتصوير نوع الشعر الذي كان يقوله .

[ منزلته في العلم ]

وكان ظهير الدين - رغم فخره بعلو منزلته في العلم - أقل مكانة من الأنورى والخاقاني اللذين تمتلئ قصائدهما بإشارات كثيرة تدل على علم غزير . وفيما يلي يجدر بنا أن نقف قليلا لنتأمل بيتا من الشعر قاله الشاعر لا يخرج في معناه عما نجده في الإنجيل :
شتر بچشم سوزن بيرون نخواهد شد * حسود خام طمع‌گو درين هوس بگداز
ومعناه : - إن الجمل لا ينفذ من عين إلا برة . فقل لحسودك الساذج : « احترق في رغبتك الجامحة . . . ! ! » ولست أعرف النظام الذي اتبع في تنسيق ديوان « ظهير الدين » فإن ترتيب القصائد الموجودة به ليس موافقا للترتيب الزمنى ولا للترتيب الأبجدى ؛ ويبدو لي أن
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 541 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى