تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أبوه باسم « يوسف بن زكى مؤيد » وقد توفى عنه وهو صغير ، ثم لم تلبث أمه أيضا أن ماتت بعده بقليل ، وكانت من أسرة كردية كريمة . والشاعر يشير في بعض أشعاره إلى وفاة واحد من أخواله ، ويرى « باخر » أن هذا الخال قام بتربيته بعد وفاة أبيه . وللشاعر أخ اسمه « قوامى المطرزي » نال مكانة لا بأس بها في قول الشعر « 1 » ، واشتهر على أنه مؤلف قصيدة من مائة بيت عن البديع الفارسي أوردناها في الجزء الأول من هذا الكتاب « 2 » . ويؤخذ من مواضع مختلفة من أشعار « نظامى » أنه تزوج ثلاث مرات ، وأنه أعقب ولدا واحدا على الأقل اسمه : محمد ، كانت ولادته في سنة 570 ه ( 1174 - 1175 م ) لأنه كان في الرابعة عشرة من عمره حين أتم والده كتابة مثنويته الثالثة « ليلى والمجنون » . ويقول « دولتشاه » « 3 » أن نظامى كان مريدا « ( تلميذا ) للشيخ » « أخي فرج الزنجاني » ولكن « باخر » يسمى هذا الشيخ باشم « أخي فرخ الريحانى » . . وفيما عدا الأخبار التي رويناها فيما سبق لا نكاد نعرف شيئا عن الشاعر إلا أنه ( كما قال « باخر » ص 14 - 15 ) عرف أغراض الشعر الحقيقية وواجبات الشاعر أكثر مما عرفها غيره من شعراء القصور الذين يمثلهم « الأنورى » فأعرض عن المدائح وتجنب ارتياد القصور « 4 » ، وإن كان قد تابع أهل عصره في إهداء مثنوياته إلى حكام زمانه ؛ فأهدى « مخزن الأسوار » إلى « إيلدگز » حاكم أذربيجان ؛ وأهدى « خسرو وشيرين » إلى ولديه اللذين أعقباه في الحكم « محمد » و « قزل أرسلان » « 5 » وكذلك
هامش
( 1 ) نسخة من ديوانه مكتوبة في القرن الرابع عشر الميلادي موجودة في المتحف البريطاني تحت رقمOr . 6464( 2 ) المترجم : تعرف هذه القصيدة بين الفرس باسم « كشف الأستار عن بدايع الأشعار » أو « بدايع الأسمار في صنايع الأشعار » أنظر الصفحات 63 - 89 من هذا الكتاب ( 3 ) انظر : « تذكرة الشعراء » ص 129 ( 4 ) بذلك أيضا قالت الروايات المختلفة وكذلك أشعاره في مواضع متفرقة . ( 5 ) أثابه « قزل أرسلان » على هذه الهدية بأن خصص له قرية « حمدونيان » انظر ص 129 من « تذكرة الشعراء » حيث قال إن الشيخ شكر هذا الإنعام بقوله :نظر بر حمد وبر اخلاص من كرد * ده حمدونيانرا خاص من كرد-
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 508 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى