وقد تحدث « خانيقوف » عن المرثية التي رثا بها « خاقانى » زوجته فقال :
« إن هذه القصيدة - في رأيي - هي القصيدة الوحيدة التي يظهر فيها الخاقاني كما نود له أن يظهر : شاعرا طيبا رقيق الإحساس . فقد أنساه الأسى قوة بيانه فلم يشحن عباراته بالاصطلاحات العسيرة ولا بالصناعات البديعية الكثيرة ، فكان ذلك سببا في أن تتدفق أشعاره إلى قلب القارئ فيحس فيها بلوعه الأسى التي صورت هذه النكبة المنزلية منذ سبعة قرون ماضية . . . ! ! »
وقد دفن « الخاقاني » في مقبرة الشعراء في « سرخاب » بالقرب من « تبريز » بجوار الشاعرين المعروفين « ظهير الدين الفاريابي » و « شاهفور بن محمد الأشهرى النيسابوري » .
وقد أخبرنا « خانيقوف » أنه سمع من رجلين عجوزين من أهالي تبريز في سنة 1855 م أن هذه المقبرة كانت قائمة ومعروفة قبلما يحطمها الزلزال الشديد الذي خربها ولم يبق على شئ من آثارها . وقد حاول « خانيقوف » البحث عن هذا القبر فأجرى كثيرا من الحفريات ولكنه لم يستطع الكشف عنه .
وممن اتصل بهم « خاقانى » غير من ذكرناهم :
1 - الفيلسوف أفضل الدين الساوجى .
2 - أثير الدين الأخسيكتى .
وقد ذكر جماعة غير هؤلاء من الشعراء والأدباء . . . كان يذكرهم في معرض الفخر عليهم ، من بينهم « معزى » و « الجاحظ » ( ولكن النسخة المطبوعة على الحجر ذكرت بدل « الجاحظ » كلمة « حافظ » وهذا بالطبع خطأ فاحش نصادف كثيرا مثله في الشروح الهندية عادة ) و « أبو رشيد » و « عبدك الشراوانى » و « قطران التبريزي » و « سنائى الغزنوي » و « العنصري » و « الرودكى » .
فن الخاقاني :
يعتبر الخاقاني من الشعراء الذين برزوا في قول القصائد مثل « الأنورى »
هامش
- أن التواريخ المتأخرة أقرب إلى الصواب ، لأن المعروف أن « خاقانى » عاش بعد « اختسان » وأن « أختسان » توفى سنة 583 ه فلا يعقل أن يقال أن « خاقانى » مات في سنة 582 ه