[ زيارة « خاقانى » مدينة أصفهان ]
وقد زار « خاقانى » مدينة أصفهان أثناء عودته من الحج ، فأصابه هناك شئ من سوء الحظ كالذي أصابه « الأنورى » في مدينة « بلخ » . وتفسير الخبر أنه عندما وصل إلى « أصفهان » أحسن أهلها استقباله ولكن أحد تلاميذه وهو « مجير الدين البيلقانى » نشر رباعية « 1 » عن أهل أصفهان مليئة بالسباب والشتائم ، فانبرى شاعر آخر أصفهاني اسمه « جمال الدين عبد الرزاق » للرد عليه بقصيدة لاذعة مليئة بالفحش ؛ وأراد « الخاقاني » أن يتخلص مما جره عليه تلميذه ، فأنشأ قصيدة أخرى كلها مدح وثناء على أصفهان والأصفهانيين ، يقول فيها بعد ما أطراها كل الاطراء :
اين همه كردم برايگان نه براي طمع * كافسر وزر يابم از عطاى صفاهان
ديو رجيم انكه بود دزد بيانم * گر دم طغيان زد از هجاى صفاهان
أو بقيامت سپيدروى نخيزد * ز انكه سيه بست بر قفاي صفاهان
أهل صفاهان مرا بدى ز چه گويند * من چه خطا كردهام بجاى صفاهان
ومعنى هذه الأبيات :
- وقد فعلت ذلك غير طامع ، وبدون أجر ، ودون أن أفكر في الحصول على تاج ذهبي من عطاء أصفهان . . . ! !
هامش
( 1 ) المترجم : الرباعية المنسوبة إلى « مجير الدين البيلقانى » هي الآتية :گفتم : عراق قوت جان خيزد * لعليست مروت كه از آن كان خيزد
كي دانستم كاهل صفاهان كورند * با اين همه سرمه كز صفاهان خيزدمعناها :
قلت لنفسي إن الروح تسترد قوتها في العراق ، وتستطيع أن تجد يواقيت المروءة في مناجمها .
ولكني لم أعرف أن أهل أصفهان عمى العيون ، رغم هذا الكحل الكثير الذي يجلب منها .