المنظومات التي قالها ثلاثة من الشعراء من بينهم « مجد الدين همگر » و « إمامي » « 1 » عندما سئلوا عن آرائهم في المفاضلة بين « الأنورى » و « ظهير الدين الفاريابي » فاتفقوا جميعا على تفضيل « الأنورى » على صاحبه .
صعوبة أشعار الأنورى :
فإذا وصلنا إلى الفصل الثالث من كتاب « ژوكوفسكى » وجدناه يتعلق بصعوبة أشعار الأنورى ، وبالمراجع التي تساعدنا على التغلب على هذه الصعوبة والتمكن من فهم أشعاره وخاصة الشرحين الآتيين :
1 - الشرح الذي كتبه « محمد بن داود العلوي الشادآبادى » على أشعار الأنورى ( وهذا الشخص نفسه هو الذي شرح أشعار « الخاقاني » . )
2 - الشرح الذي كتبه « أبو الحسن الفراهانى » من رجال النصف الأخير من القرن السابع عشر الميلادي ( - الحادي عشر الهجري ) .
وقد أعجب « ژوكوفسكى » بالثاني من هذين الشرحين ، لأن صاحبه اعتمد فيه على ما سمعه شفويا من روايات ، وكذلك على ما قرأه مكتوبا من تفاسير اشتمل عليها ستة وثمانون كتابا ذكرها الشارح بأسمائها .
أسلوب الأنورى :
أما الفصل الرابع والأخير من كتاب « ژوكوفسكى » فيتعلق بأسلوب الأنورى ولغته ، وبما قام به المستشرقون من مجهود لتعريف الناس بالأنورى وبأشعاره وليس هذا الفصل في حاجة إلى تعليق جديد نكتبه عنه .
فلنترك الآن الأنورى ، ولننتقل إلى الحديث عن الشاعر « الخاقاني » .
هامش
( 1 ) النص الفارسي لهاتين القصيدتين موجود مع ترجمته إلى الإنجليزية في ص 60 - 64 من مقالتي عن الشعراء الفرس المذكورين في كتاب « تاريخ گزيده » ، ويذكر مجد الدين أنه قال قصيدته في رجب سنة 674 ه ( - يناير سنة 1276 م )