تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
قاسى في تعليمه الكثير لأنه كان على شاكلة أهل عصره وبيئته يريد ألا يفسد الطفل ولو اضطر إلى استعمال العصاة والمقرعة . فلما بلغ « خاقانى » الخامسة والعشرين من عمره مات عمه ولم يتجاوز الأربعين من عمره فانقطعت بموته تربية الشاعر ووقف تعليمه .

خاقانى وأبو العلاء الگنجوى :

ولكن خاقانى مدين في براعته في النظم إلى أستاذ آخر هو « أبو العلاء الگنجوى » أحد شعراء « منوچهر شراونشاه » « 1 » وقد قدمه هذا الشاعر إلى مولاه فأذن له أن يغير تخلصه الذي عرف به باسم « حقائقى » إلى هذا اللقب الفخم الذي أصبح يعرف به وهو : « خاقانى » وقد زوج « أبو العلاء » ابنته من تلميذه « الخاقاني » فكان هذا مثارا لحسد تلميذه الآخر « فلكى الشروانى » الذي ما زال غاضبا من أستاذه بسبب هذه الزيجة حتى أرضاه في نهاية الأمر بمنحه 000 ر 20 درهم ليشترى بها كما قال له : « عشرين أمة تركية يفقن عروس الخاقاني جمالا وبهاء . . . ! ! » والظاهر أن رضاء « أبى العلاء » على تلميذه وزوج ابنته لم يستمر طويلا ، وأنه أحس من الخاقاني شيئا من الجفاء والنفور فوجه إليه هذه الرباعية :
خاقانيا گرچه سخن نيك دانيا * يك نكته گويمت بشنو رايگانيا هجو كسى مكن كه ز تو به بود بسن * شايد كه پدر بود . . . تو ندانيا . . . ! !
ومعناها :
- يا خاقانى . . . ! ! ولو أنك ماهر حقيقة في قول الشعر * - ولكن دعني أنصحك نصيحة واحدة ، فاصغ إليها من غير أجر - لا تهزأ بشاعر يكبرك سنا . . . وحذار أن تهجوه * - فربما كان أباك . . . دون أن تعرف أنت هذا الأمر . . . ؟ !
هامش
( 1 ) كان على عهده كثير من الشعراء مثل « نظامى الگنجوى » و « أبو العلاء الگنجوى » و « فلكى الشروانى » و « خاقانى » و « السيد ذو الفقار » و « شاهفور » . أنظر تذكرة الشعراء ص 71 .