وربما ساء « الخاقاني » ما سمعه من قدح حميه فيه ، فطلب منه أن يعتذر عما قال ولكن « أبا العلاء » لم يستمع إليه وجدد هجاءه له في الأبيات الآتية : « 1 »
تو اى أفضل الدين گر راست پرسى * بجان عزيزت كه از تو نشادم
دروگر پسر بود نامت بشروان * بخاقانيت بر لقب برنهادم
بجاى تو بسيار كردم نكوئى * ترا دختر ومال وشهرت بدادم
چرا حرمت من ندارى تو چون من * ترا هم پسر خوانده هم اوستادم
بمن چند گوئى كه گفتى سخنها * كه من يك شبى مر ترا خوش بگادم
وگر خيزگى مىكنى باز گويم * كزين سان سخنها نباشد بيادم
بگفتم بگفتم نگفتم نگفتم * بگادم بگادم نگادم نگادم
ومعنى هذه الأبيات :
- يا أفضل الدين . . لو أنك سألتني الحق لأقسمت لك بروحى أنني مستاء منك
- لقد كان اسمك في « شروان » ابن النجار ، فلقبتك بالخاقانى . . . ! !
- ثم أكثرت من إحسانى لك ، فزوجتك ابنتي ، وأعطيتك المال والشهرة . . ! !
- فلم لا تحترمنى . . . وقد كنت أتخذك ولدا ، وكنت لك أستاذا . . . ! !
- وإلى متى تقول أنني قلت بشأنك حديثا ، وأنني نكحتك في إحدى الليالي نكحة طيبة . . . ! !
- أما إذا كنت تعبث بي ، فإنني أعيد القول أنني أنا نفسي لا أكاد أذكر هذا الحديث . . . ! !
- فإن كنت أنا قلته فبها ، وإن كنت لم أقله فبها ، وإن كنت أتيتك فبها ، وإن كنت لم آتك فبها . . . ! !
وقد أجابه « خاقانى » على هذه الأبيات بمنظومة لاذعة فاحشة الألفاظ ، نشرها « خانيقوف » مع ترجمتها ، ثم اعتذر عن إقدامه على نشرها بأنها صيحة فارسي في القرن الثاني عشر الميلادي ( السادس الهجري ) فلا غزو إذا احتوت على كثير من الفحش
هامش
( 1 ) أنظر « تذكرة الشعراء » ص 71