« - أيها الملك . . ! يوجد في العالم « نظاميون » ثلاثة ، قد سارت بذكرهم » « الركبان وحلجل بأسمهم كل مكان . . . ! ! »
« - وأنا واحد منهم أمام عرش المليك في مدينة « ورساد » ، وأما الآخران » « ففي مرو عند السلطان . . . ! ! »
« وفي الحق . . . قد برز كل منهما في قول الشعر حتى أصبح كل منهما » « مفخرة خراسان . . ! ! »
« - وهما يقولان الشعر كالماء الجاري ، ويقدران مواضع الكلم كلحكيم » « ذي البيان . . ! ! »
« - ولكنني أنا الشراب المعتق . . . إذا أدكتهما فإنهما يعجزان ويتخاذلان . . ! ! »
« فلما عرضت هذه الأبيات انحنى الأمير العميد وقال : دعك من جميع النظاميين » « فلست أعرف بين شعراء ما وراء النهر وخراسان والعراق أحد يستطيع » « ارتجال مثل هذه الأبيات الخمسة وأن يجعلها بهذه المتانة والجزالة والعذوبة » « بحيث تكون مليئة بالألفاظ العذبة ، مشحونة بأبكار المعاني . . فاهنأ » « يا نظامى . . . فليس لك نظير على سطح الأرض . . ويا مولاي . . . يا صاحب » « الجلالة . . . إن له لطبعا لطيفا ، وخاطرا قويا ، وفضلا كاملا ، وقد أصبح » « نادرة زمانه يفضل إقبالك وهمتك ( رفعهما اللّه ) . وسيزداد شأنه علوا لأنه » « ما زال شابا في مقتبل العمر . . . ! ! »
« فاتقد وجه الملك كثيرا ، وبدت عليه بشاشة بالغة ، وكال لي عبارات الاستحسان » « ثم قال : لقد منحتك منجم الرصاص في ورساد » وجعلته لك منذ هذا » « العيد الأصغر حتى عيد الأضحى ، فأرسل عاملك حتى يشرف عليه . »
هامش
-بحقيقت كه در سخن امرور * هر يكى مفخر خراسانند
گر چه همچون روان سخن گويند * ور چه همچون خردسخن رانند
من شرابم كه شان چو در يابم * هر دو از كار خود فرو مانند