تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
قيمته حتى الآن تقديرا سليما ، ولو أنه في متناول دارسى الفارسية بفضل نسخته المطبوعة على الحجر في مدينة طهران سنة 1305 ه - 1887 م ؛ كما إنه في متناول قراء الإنجليزية في ترجمته التي نشرتها له في سنة 1899 م . في « مجلة الجمعية الملكية الأسيوية » والكتاب برمته جدير بالقراءة ، وقد أكثرت من الرواية عنه في صفحات هذا الكتاب ، ولكني مع ذلك كنت مضطرا لضيق المقام أن أحذف كثيرا من الأخبار الممتعة التي تاقت نفسي لذكرها . وسأكتفى في هذا المقام بأن أنقل للقارئ حكاية لها دلالتها التاريخية المتصلة بحياة المؤلف ، وهي الحكاية الأخيرة من حكايات الباب الثاني المتعلق بأخبار الشعراء ، وبقول فيها : « عندما كنت في خدمة مولاي ملك الجبال نور اللّه مضجعه ورفع في الجنان » « موضعه ، كان ذلك الملك الكبير قوى الاعتقاد في ، رفيع الهمة في إكرامي » « ففي يوم عيد الفطر وصل إلى حضرته كبير من سلالة أكابر بلخ عمرها اللّه ، » « هو الأمير العميد صفى الدين أبو بكر محمد بن الحسين الروانشاهى ، وكان » « شابا فاضلا مفضلا ، وكاتبا مجيدا مستوفيا لشروط الأدب ، حائزا لثمار الفضل ، » « مقبولا في قرارات القلوب ممدوحا بأطراف الألسنه . ولم أكن في هذا الوقت » « حاضرا في خدمة الملك . فلما انعقد المجلس قال الملك للحاضرين : ادعوا النظامى . » « فالتفت الأمير العميد صفى الدين وقال : وهل النظامى موجود هنا ؟ فأجابوه : » « بلى . وظن الأمير أن المقصود هو نظامى منيرى . فقال : إنه شاعر مجيد » « ورجل معروف . » « فلما أتاني الفراش واستدعانى أسرعت فوضعت الحذاء في قدمي ودخلت المجلس » « وسلمت وجلست في مكاني . فلما دار الشراب بضع دورات قال الأمير العميد » « إن نظامى لم يأت حتى الآن . ولكن ملك الجبال أجابه على الفور : بل إنه » « قد أتى وهو جالس هنالك . . . ! ! » « فقال الأمير العميد : إني لا أقصد هذا « النظامى » بل أقصد نظاميا آخر ، » « ثم إني لا أعرف هذا الشخص . . . ! ! » « عند ذلك رأيت الملك وقد تغير وجهه ، ثم التفت صوبى قائلا : هل يوجد »