ولقاؤه محبب في مجلس الأصدقاء ، ولواؤه مرتفع في ميدان الفداء . . ! !
- فأما بنانه فباسط للأرزاق . . . وأما سنانه فقابض للأرواح
وأما لقاؤه فسبب للهناء . . . وأما لواؤه فبرهان على الفتح والمضاء . . . ! !
- وقد بطل شئ في زمنه . . . ونقص شئ في عهده
وحصل شئ في عصره . . . وقل شئ في وقته . . . ! !
- فقد بطلت سطوة « كيخسرو » . . . ونقصت رهبة « الإسكندر » وحصلت معدلة « أفريدون » . . . وقلت شهرة « انو شيروان » . . . ! !
ويعتمد « دولتشاه » على أسباب لا نراها كافية ولا شافية ، فينكر القصة المعروفة عن « عبد الواسع الجبلي » وأنه في بداية شأنه كان فلاحا جلفا ، استطاع أن يلفت إليه نظر واحد من الأثرياء الأقوياء ، بشطرات من الشعر قالها على البديهة ، وأخذ يرددها دون أن يظن أن أحدا يصغى إليه ، ليطرد بها بعض الإبل التي أغارت على حقل من القطن كان يقوم على حراسته ، فأخذ يقول « 1 » :
اشتر درازگردنا * دانم چه خواهى كردنا
كردن دراز ميكنى * پنبه بخواهى خوردنا
ومعناها :
- أيتها الإبل . . . يا ذات الرقاب الطويلة . . . ! ! * - إني أعلم ماذا تصنعين من حيلة . . . ! !
- إنك تمدين رقبتك المستطيلة . . . ! ! * - لكي تأكلي هذه الأقطان الجميلة . . . ! !
* * *
هامش
( 1 ) يؤكد « دولتشاه » أنه لم ير هذه القصة في أي كتاب من كتب التاريخ المعتمدة ، ولكن فاته أنها مذكورة في كتاب « تاريخ گزيدة » وهو من المصادر التي رجع إليها في تأليف كتابه « تذكرة الشعراء » ويعتبر من كتب المصادر التي نعتمد عليها أكثر مما نعتمد على تذكرته .