ومعنى هذه الأبيات :
- إنك لا تملك القدرة على الاستغناء ، فلا تفخر بأنك درويش كامل . . . ! !
ووجهك لا يشابه وجوه العيارين ، فلا تجعل روحك كروح الأراذل . . . ! !
- فإما أن تذهب كالنساء ، فتنعطر بالعطور وتصطبغ بالألوان . . . ! !
وإما أن تقبل كالرجال ، فتقذف الكرة في الميدان . . . ! !
- وكل ما تراه - خلاف الهوى - فهو دين ، فثبته على صفحة روحك واذكره ، وكل ما تدركه - خلاف اللّه - فهو صنم ، فحطمه وكسره . . . ! !
- وارقص هنيئا . . . إذا أصبح القلب والروح نطعا تحت قدميك
وصفق مرحا . . . إذا اجتمع الكونان في قبضة يديك . . . ! !
- وارفع رأسك عن روضة التحقيق ، حتى ترى في جادة الدين
أن القتلى أحياء ، وأنهم صاروا في جموعهم متراصين « 1 » .
- وسترى في أحد الصفوف قتلى كالحسين . . . قتلوا بحد السيف البتار
وسترى في صف آخر قتلى كالحسن . . . قتلوا بفعل السم الغدار . . . ! !
- وفي دينك عجب عجاب ، فأنت فيه شبيه بالشمع في سيرتك . . . ! !
ومتى صرت عليلا ، فإنما تصح وتطيب . . . إذا قطعت رقبتك . . . ! « 2 »
- وفي هذا الميدان يلقى « اليهودي » بنفسه ووجوده
وفي هذا المجلس يحرق « البرهمى » صنمه ومعبوده . . . ! !
- . . . . . . . .
- وتلزم سنوات كثيرة قبل أن يصبح حجر واحد بفعل الشمس والزمن
ياقوتا في « بدخشان » ، أو عقيقا في « اليمن » « 3 » . . . ! !
- وتلزم شهور كثيرة . . . قبل أن تصبح بذرة القطن بفعل التراب والماء
حلة لحسناء ، أو كفنا لواحد من الشهداء . . . ! !
- وتلزم أيام كثيرة . . . قبلما تصبح حفنة صوف من ظهر الأغنام
خرقة لزاهد ، أو رسنا لحمار أو مقودا للأنعام . . . ! !
هامش
( 1 ) يشير إلى قوله تعالى« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ».
( 2 ) المترجم : لشمعة إذا قطع فتيلها زاد ضياؤها
( 3 ) المترجم : الياقوت البدخشي المنسوب إلى « بدخشان » مشهور بجماله وصفاته ، وكذلك العقيق الجميل يخرج من اليمن .