- وأما من لمس من الفيل يديه الغليظتين
أو قدميه الضخمتين المكتنزتين . . . ! !
- فقال : إن شكل الفيل على الوجه الصائب المضبوط
شبيه على التحقيق بالعمود أو المخروط . . . ! !
- وبذلك أدرك كل واحد منهم جزءا من الأجزاء ،
ولكنهم جميعا وقعوا في أشد الأخطاء . . . ! !
- ولم يستطع أن يعرف واحد منهم شكل الفيل في مجموعه
وكذلك لن يدرك الأعمى شيئا من العلم أو فروعه . . . ! !
- ولقد فكروا جميعا في الخيالات المستحيلة الباطلة
وصاروا كالبلهاء عقولهم قاصرة جاهلة . . . ! !
- وكذلك لن يستطيع الخلق معرفة الحقيقة عن اللّه القدير
ولذلك لا يتحدث عقلاؤهم في هذا الأمر الخطير . . . ! !
* * *
أما ديوان سنائى
فيشتمل - في رأيي - على أشعار تفضل أشعار « الحديقة » وتمتاز عنها كثيرا بحيث يكاد الفرق بينهما يدفع المرء إلى الشك في كون مؤلفهما شاعرا واحدا ، لولا معرفتي بأن شعراء الفرس قلما يجيدون إلا ضربا واحدا من الشعر دون سائر ضروبه . وسأكتفى بمثل واحد للتدليل على هذا الرأي ، وهو أن قصائد « الأنورى » تفوق قصائد « حافظ » بقدر ما تفوق « غزليات حافظ » غزليات « الأنورى » . وفيما يلي أمثلة اقتطفناها من ديوان « سنائى » وهو ديوان جدير بالفحص الدقيق والدرس العميق .
يقول في قصيدة مذكورة في الديوان ص 80 من النسخة المطبوعة على الحجر « 1 »
برگ بىبرگى ندارى لاف درويشى مزن * رخ چو عياران ندارى جان چو نامردان مكن
هامش
( 1 ) المترجم : هذه القصيدة موجودة في ص 375 من نسخة إيران سنة 1320 ه . ش وقد نقلناها عن هذه النسخة .