تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

الآداب الخيامية

من المقطوع به أن أغلب القراء يتركز اهتمامهم في « الرباعيات » ، وقد كانت الترجمة الرائعة التي أصدرها « فيتزجرالد » لهذه الرباعيات سببا في صدور جملة كبيرة من الكتب والرسائل حول الخيام ورباعياته ، أخذت تنتشر في أوروبا وأمريكا وتكثر كثرة هائلة بحيث أصبح من المستحيل علينا أن نتناولها بالبحث في صفحات هذا الكتاب . ومن الملاحظ أن بعض هذه المؤلفات يرقى إلى أجود أنواع التأليف ، وأن بعضها ينحط إلى أسفل مدارك الكتابات الرخيصة التي صادفتها أثناء حياتي ؛ ولا شك أن القائمة الطويلة التي يشتمل عليها الملحق التاسع والأربعون من الطبعات الجميلة المختلفة التي نشرها « 1 » « ناثان هسكل دول » للرباعيات في مدينتى بوسطون ولندن سنة 1898 ، تكفى لإشباع نهم كل معجب بالخيام متعطش إلى آثاره وأخباره . ومع ذلك فقد اضطر هذا الرجل الدؤوب جامع هذه القائمة إلى الاعتراف « 2 » بأن « مجرد جمع ما كتب عن عمر الخيام في سائر اللغات يقتضى من المرء أن يتفرغ لذلك طوال حياته الكاملة ، وأن مجموع المؤلفات التي كتبت عنه تكفى بلا شك لإنشاء مكتبة عامرة حافلة » « 3 » . ومع حرصي على مراعاة الاقتضاب والاختصار ، أجد لزاما على أن أفصل الكلام قليلا عن مسألة « الرباعيات الجائلة « 4 » » التي تناولها بالبحث « ژوكوفسكى » ؛ وكذلك عن المقارنة الدقيقة والتحليل العميق اللذين أجراهما « هارون ألن
Heron Allen
» لترجمة « فيتزجرالد » ومقابلتها بأصول الرباعيات الفارسية
هامش
( 1 ) أنظر ص 348 - 594 من الطبعات المختلفة للرباعيات من نسخةNathan Haskell Dole , Boston and London 1898 .( 2 ) أنظر ص 594 من المرجع السابق . ( 3 ) المترجم : ربما كان من المفيد أن نذكر للقارئ العربي أن أهم مترجمى الرباعيات إلى اللغة العربية هم السادة : « وديع البستاني » و « محمد السباعى » و « محمد الهاشمي » و « أحمد الصافي النجفي » و « جميل صدقي الزهاوى » و « أحمد حامد الصفاف » و « أحمد رامى » و « أحمد زكى أبو شادى » و « توفيق مفرح » و « حسين مظلوم رياض » و « عبد الحق فاصل » وترجم « إبراهيم عبد القادر المازني » بعض الرباعيات في « حصاد الهشيم » . ( 4 ) يقصد ب « الرباعيات الجائلة » الرباعيات التي تنسب عادة إلى عمر الخيام ولكنها في أوثق المصادر وأقدمها منسوبة إلى غيره من الشعراء .