« فيتزجرالد » فإني أرى لزاما على أن أنشر في هذا المقام ترجمه الجزء المتعلق منها بالخيام ، وخلاصته كما يلي « 1 » :
« وأما سبب النفور والعداء اللذين وقعا بين « نظام الملك » و « الحسن الصباح » » « فمرجعه إلى أنهما كانا يحضران الدرس مع « عمر الخيام » في مدرسة في مدارس » « نيسابور ؛ وكما يفعل الصبية في أثناء الطفولة ، أحس كل منهم بصداقة بالغة » « لصاحبيه ، ارتبط فيها ثلاثتهم برباط الدم وأقسموا أغلظ الإيمان على أن » « من يصل منهم إلى مركز رفيع في الدولة يجب عليه أن يحمى صاحبيه ويقدم » « لهما كل مغونة لازمة . »
« وتتابعت الحوادث كما بين ذلك صاحب كتاب « تاريخ آل سلجوق » وانتهى » « الأمر بنظام الملك فأصبح وزيرا للسلاجقة . فاتصل به عمر الخيام وذكره » « بالإيمان التي أقسموا عليها والعهود التي ارتبطوا بها أثناء طفولتهم ؛ فاعترف » « نظام الملك بهذه العهود والمواثيق وقال له : إني أهب لك أعمال نيسابور » « وتوابعها . ولكن عمر كان رجلا عظيما وفيلسوفا حكيما فرفض ما عرض » « عليه قائلا : إن رغبتي لا تنصرف إلى حكم ولاية من الولايات أو التحكم في أهلها » « ولا طاقة لي بالسياسة وأمر العوام ، وإنما تنصرف رغبتي إلى أن تجرى على » « معاشا أو راتبا أرتزق منه . فأجرى عليه نظام الملك معاشا يبلغ عشرة آلاف » « دينار ، يصرف له سنويا من دخل نيسابور دون أن يقتطع منه شئ للضرائب »
وتستمر القصة بعد ذلك فتذكر وصول « الحسن الصباح » إلى « نظام الملك » ومطالبته إياه بنصيبه من المغانم . فلما عرض عليه حكومة « الري » أو « أصفهان » رفضها ، ولم يقبل إلا أن يلحق بمنصب من المناصب الرفيعة في بلاط السلطان . فلما تم له ذلك أساء استعمال منصبه ، وحاول أن يوقع بصاحب الفضل عليه ، وأن يتولى
هامش
( 1 ) هذه ترجمة فيها شئ من التصرف ولكنها لم تهمل شيئا من الأمور الأساسية التي وردت في الأصل وأما المقال الذي نشرته في « مجلة الجمعية الملكية الأسيوية » فيتضمن ترجمة حرفية لهذه النبذة .