تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
روس » . وهي في جملتها عبارة عن أربعة أخبار استمدها على التوالي من كتاب ألف في القرن الثالث عشر الميلادي ( - السابع الهجري ) ، وخبر منقول من كتاب تم تأليفه في القرن الرابع عشر الميلادي ( - الثامن الهجري ) ، وخبر آخر منقول من كتاب تم تأليفه في القرن الخامس عشر الميلادي ( - التاسع الهجري ) ، وحبر أخير منقول من كتاب يرجع تأليفه إلى أواخر القرن السادس عشر ( - العاشر الهجري ) أو مطلع القرن السابع عشر الميلادي ( - الحادي عشر الهجري ) . والخبران الأخيران متأخران تاريخيا ، ولكنه ذكرهما في مقاله لما اشتملا عليه من أهمية بالغة . وقد يمكنا أن نضيف إلى هذه القائمة مجموعة أخرى من الأخبار التي رواها أصحاب التراجم المتأخرون ، ولكننا نعرض عنها ، لأنها في الغالب لا تفعل أكثر من أنها تكرر أقوال السابقين فتنتقصها من أطرافها أو تضيف إليها ما ليس فيها . ويجب في هذه المناسبة أن نذكر أن « عوفي » صاحب « لباب الألباب » وهو أقدم كتاب من كتب التراجم الفارسية وقد تم تأليفه في بداية القرن السابع الهجري والثالث عشر الميلادي ، لم يذكر شيئا بالمرة عن « عمر الخيام » وكذلك فعل « دولتشاه » في كتابه « تذكرة الشعراء » « 1 » فلم يخصص للخيام مقالة مستقلة مفردة بل تحدث عنه عرضا « 2 » عندما أخذ يترجم لأحد أحفاده المسمى « شاهفور أشهرى » « 3 » .

كتاب « مرصاد العباد »

يظهر أن أقدم الأخبار المروية عن « عمر الخيام » بعد الخبرين اللذين رويناهما فيما سبق عن كتاب « چهار مقاله » هو الخبر الوارد في كتاب « مرصاد العباد » الذي ألفه « نجم الدين الرازي » في سنة 620 ه - 1223 م « 4 » وقد أشار « ژوكوفسكى » إلى أن أهمية هذا الخبر محصورة في أن مؤلف هذا الكتاب يعتبر من كبار الصوفية المخلصين ، وقد كتب عن « عمر الخيام » فوصفه بأنه « فيلسوف ودهري وطبيعي »
هامش
( 1 ) تم تأليف هذا الكتاب سنة 892 ه - 1487 م وقد طبع في ليدن سنة 1900 م ( 2 ) أنظر ص 138 من المرجع السابق . ( 3 ) الشاعر الفارسي المتوفى سنة 606 ه . ( 4 ) هذا الخبر منقول في ص 341 من مقالة « ژوكوفسكى » وكذلك ص 361 من مقالة « روس » .