تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
« وكذلك لم أر كبيرا من الكبراء ولم أسمع من واحد منهم أنه كان يعتقد في » « هذه الأحكام . ففي شتاء سنة ثمان وخمسمائة أرسل السلطان « 1 » شخصا إلى » « مدينة مرو ، توجه إلى الوزير الكبير صدر الدين محمد بن المظفر وأمره » « أن يخبر الإمام عمر : أن اختر لنا وقتا يصلح لخروجنا للصيد والقنص بحيث » « لا تمطر الدنيا ولا تثلج خلال الأيام القليلة التي تختارها . وكان السيد الإمام » « عمر مقيما في قصر الوزير فأرسل إليه الوزير شخصا يستدعيه ، وحكى له ما جرى » « من حديث . فذهب عمر وأعمل فكره يومين كاملين ؛ فلما أحسن الاختيار » « ذهب بنفسه وحضر ركوب السلطان وفقا للوقت الذي اختاره ، ولم يكد » « السلطان يركب ويذهب مقدار صيحة من الأرض حتى تجمعت السحب وارتفعت » « الرباح ، وهبط الثلج وتكاثر الضباب . فضحك الحاضرون . ! ! وأراد » « السلطان أن يرجع ، ولكن الإمام عمر قال له . ليهدأ قلب السلطان » « فسينكشف السحاب في التو والساعة ولن يكون في الأيام الخمسة التالية » « أثر للرطوبة أو البلل . فركب السلطان وانقشع السحاب ولم يعد أحد » « يرى أثرا له ، وخلت الأيام الخمسة التالية من المطر والبلل . » « والواقع أن أحكام النجوم صنعة معروفة ولكن لا يجوز لأحد الاعتماد » « عليها ، ويجب على المنجم ألا يعتمد عليها اعتمادا كليا ، وأن يرجع كل حكم » « يستنبطه إلى أحكام القضاء والقدر . . » . هذه الأخبار المبكرة التي رويت عن « عمر » تدلنا بوضوح على أنه كان حيا يرزق في سنة 508 ه - 1114 - 1115 م ، وأن قبره كان موجودا في مدينة « نيسابور » وأن الفكرة التي سادت بين أعضاء « جمعية عمر الخيام » من أنه دفن تحت شجيرات الورد إنما هي فكرة خاطئة ، مبعثها أن كلمة « گل » الفارسية لها معنيان : أحدهما بمعنى الزهرة على وجه الإطلاق ، والآخر بمعنى الوردة على وجه التخصيص . وقد رأينا أن سياق الحكاية التي رويت عنه في كتاب « چهار مقاله » وهي التي ترجمناها فيما سبق ، نقطع صراحة بأن المقصود هو أزهار المشمش والكمثرى وليس أوراق الورد .
هامش
( 1 ) هو فيما يظن السلطان « محمد » أخ السلطان « سنجر » السلجوقى .