تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الجبلي المنيع « الموت » واسمه في الأصل مكون من الكلمتين « آله آموت » ومعناه الصحيح هو « تعليم العقاب » كما أورده ابن الأثير في ص 110 من الجزء العاشر من تاريخه ، وإن كان الأغلب تفسيره خطأ بمعنى « وكر النسر » « 1 » . وقد لاحظ كثير من المؤرخين أن المصادفات العجيبة قد شاءت أن تجعل قيمة الحروف التي يتركب منها اسم هذه القلعة ( 1 + 30 + 5 + 1 + 40 + 6 + 400 - 483 ) هو التاريخ الصحيح الذي وقعت فيه هذه القلعة في حوزة الحسن بن الصباح وهو سنة 483 ه - 1090 م . وقد تبع سقوط قلعة « الموت » في أيدي الحسن بن الصباح سقوط كثير من الأماكن الحصينة في قبضته وقبضه أتباعه مثل « شاه‌دژ » و « خالنجان » بالقرب من إصفهان ؛ و « طبس » و « تون » و « قائن » و « زوزن » و « خور » و « خوسف » في قهستان ؛ و « وشمكوه » بالقرب من أبهر ؛ و « استوناوند » في مازندران ؛ و « اردهان » و « گردكوه » ، و « قلعة الناظر » في خوزستان ؛ و « قلعة الطنبور » بالقرب من ارّجان ؛ وقلعة « خلّاد خان » في إقليم فارس . وكان استيلاء « الحسن بن الصباح » وأتباعه على هذه القلاع والأماكن الحصينة بداية ما نالوه من سلطة سياسية ، فلم يكد يموت « المستنصر » حتى انفصلوا نهائيا عن الإسماعيلية في مصر ، وأصبحت لهم أغراض أخرى غير أغراض هؤلاء ، لأنهم أخذوا يدافعون عن قضية « نزار » ضد أخيه المستعلى الذي خلف المستنصر في الخلافة الفاطميه في القاهرة . ومن أجل ذلك نجد أن كتب التواريخ الفارسية جميعها من قبيل « جامع التواريخ » و « تاريخ گزيده » تفرد فصولا خاصة « للإسماعيلية في مصر والغرب ، وفصولا أخرى للإسماعيلية في إيران » وهؤلاء الأخيرون هم أتباع نزار أو « الحشاشون » على حد التسمية التي اشتهروا بها . وقد اختلفوا طويلا في اشتقاق كلمة « الحشاشين » وزعموا أنها مشتقة من أصول
هامش
( 1 ) « آله » كلمة فارسية صحيحة موجودة في الپهلوية ، وهي بمعنى « نسر » أو « عقاب » و « آموت » هي إحدى اللهجات المحلية في كلمة « آموخت » بمعنى تعليم ، ولست أذكر أية كلمة فارسية قريبة من هذه الكلمة بمعنى « وكر » أو « عش » .
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 250 | ادوارد براون / ابراهيم امين الشواربى