تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وكان إلى ذلك الوقت كأبيه من أتباع « الإثنى عشرية » ولكنه سرعان ما وقع تحت تأثير واحد من الدعاة الفاطميين اسمه الأمير « ضراب » ؛ [ وقد سبق هذا الاسم في النص الكلمات : « ناصر خسرو حجة خراسان » « 1 » . مع عبارة أن الدعوة لم تصادف رواجا على عهد السلطان محمود الغزنوي « 2 » ، ولكن أناسا كثيرين في إيران قيد اعتنقوا المذهب الإسماعيلي من قبل مثل « أبى علي بن سيمجور » والأمير السامانى « نصر بن أحمد » « 3 » ] . وتناقش « الحسن بن الصباح » كثيرا مع الأمير « ضراب » غير أنه لم يقتنع بآرائه . ولكن حدث في هذه الأثناء أن مرض « الحسن » مرضا شديدا ، لم يكن يرجو الشفاء منه ، فكان ذلك المرض سببا في ميله إلى مذهب الإسماعيلية ، فلما شفى منه أخذ يبحث عن دعاة إسماعيلين آخرين مثل « أبى النجم السرّاج » وشخص آخر يدعى « المؤمن » كان موكلا بالدعوة من قبل الشيخ « أحمد بن عبد الملك بن العطاش » وكان من أهم دعاة الإسماعيلية في إيران كما ذكر ذلك البندارى « 4 » وابن الأثير « 5 » ، وقد انتهى أمر هذا الرجل بالقبض عليه وصلبه عندما تم الاستيلاء على
هامش
( 1 ) النص هنا مضطرب وغير ظاهر ، ولست أدرى هل المقصود بذلك إن كلمة « ناصر » سبقتها عبارة « تحت تأثير » أو كلمة « كان » . ويخيل لي أن العبارة الأولى هي الأقرب إلى الاحتمال لأن « ناصر خسرو » رجع إلى إيران سنة 1052 م - 444 ه ونحن نعلم من ابن الأثير ( ج 10 ص 110 ) أن الحسن بن الصباح كان متهما بالتردد على مجالس « الدعاة المصريين » في مدينة الري ، وأنه اضطر في ذلك الوقت إلى الهرب منها ، ومن الجائز جدا أنه تقابل مع ناصر خسرو هنالك . ولقد يساعدنا على فهم ذلك ما كان يحدث مع البابية في الأزمان الأخيرة ، فقد كان العضو الجديد المتحمس لهذا المذهب يقدم إلى واحد من أشهر الدعاة وأقدرهم يكون موفدا من مركز الحركة للتبشير بين أتباعها في إيران . ( 2 ) يروى العتبى في تاريخه ( طبع القاهرة ج 2 ص 238 - 251 ) أن أحد الدعاة الفاطميين واسمه « التاهرتى » - نسبة إلى مدينة تاهرت في مراكش - جاء إلى السلطان محمود في سنة 393 ه - 1003 م ( 3 ) يروى « نظام الملك » في كتابه « سياست‌نامه » ( طبع شيفر ص 188 - 193 ) أن الأمير السامانى نصر الثاني كان باطنيا أي إسماعيليا ، ويذكر لنا كيف أدى إلحاده إلى ضياع ملكه وحياته . انظر كذلك الجزء الأول من هذا الكتاب ص 455 ( من الأصل الإنجليزي ) . ( 4 ) أسماه البندارى في ص 90 و 92 برئيس الباطنية . ( 5 ) انظر ج 10 ص 109 - 110 حيث ذكر المؤلف أن الباطنية توجوه بتاج من الذهب ، وقد ورد ذكر الحسن بن الصباح على أنه واحد من تلاميذه .