تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
حصن الإسماعيلية المنيع المسمى « شاه‌دژ » أو « دژكوه » حوالي سنة 499 ه - 1105 م . وقد تمكن « مؤمن » بشئ من الحيلة والدهاء أن يأخذ البيعة من الحسن بن الصباح للخليفة الفاطمي ، وكان ابن العطاش يقوم بالدعوة في أصفهان وآذربيجان فجاء في رمضان سنة 464 ه ( - مايو سنة 1072 م ) إلى مدينة الري حيث قدموا إليه « الحسن بن الصباح » ، فأعجب به كثيرا ، وأمره بالمسير إلى مصر وقصد عاصمة الخلفاء الفاطميين . وخرج الحسن بناء على ذلك ، إلى مدينة إصفهان في سنة 467 ه - 1074 م فأقام بها سنتين يشتغل بالدعوة وكيلا لابن العطاش ، ثم خرج منها إلى مصر مجتازا طريق آذربيجان ، ميافارقين ، الموصل ، سنجار ، الرحبه ، دمشق ، صيدا ، صور ، عكا ، ثم ركب البحر إلى مصر فوصلها في الثلاثين من أغسطس سنة 1078 م - 471 ه ، واستقبله داعى الدعاة « أبو داؤود » استقبالا حافلا شاركه فيه جماعة من النبلاء والأعيان ، وسرعان ما شمله المستنصر برضاه وأغدق عليه نعمه ، ولكنه مع ذلك لم يتمكن من المثول بين يديه ورؤيته رأى العين ، وإن كان قد أقام بالقاهرة ثمانية عشر شهرا كاملا ، وكثرت دسائس « المستعلى » وأعوانه وخاصة قائد الجيش « بدر » للحسن بن الصباح ، فاضطر إلى مغادرة مصر وركب السفينة من الإسكندرية في شهر رجب سنة 472 ه - يناير سنة 1080 م ، فما كادت تخرج به حتى تحطمت بالقرب من شواطئ الشام ، فأنقذوه ورجع إلى بلاده مجتازا طريق حلب وبغداد وخوزستان ، ووصل في النهاية إلى أصفهان في ذي الحجة سنة 473 ه - يونية سنة 1080 م . ومن ذلك الوقت أخذ يدعوا لنزار - أكبر أولاد المستنصر - وشملت دعوته يزد وكرمان وطبرستان ودامغان وولايات أخرى من إيران لم يدخل في عدادها مدينة الري ، لأنه كان يتجنبها اتقاء لشر « نظام الملك » الذي كان يتحرق إلى القبض عليه ، كما دلت على ذلك أوامره التي أصدرها إلى زوج ابنته « أبى مسلم » حاكم هذه المدينة « 1 » . وتمكن الحسن بن الصباح في النهاية من الوصول إلى « قزوين » واستطاع بحيلة جريئة وصفها لنا صاحب « تاريخ گزيده » « 2 » من الاستيلاء على الحصن
هامش
( 1 ) أنظر ابن الأثير ج 10 ص 110 . ( 2 ) انظر « تاريخ گزيده » طبع كانتن ج 1 ص 488 - 491 ؛ وكذلك ورقة 291 - ا من « جامع التواريخ » .